تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ولا يجوز للذمي أن يعلوا بنيانه على المسلم : ويقر ما ابتاعه من مسلم : فإن انهدم لم تجز التعلية .
ولا يجوز لهم دخول المساجد وإن أذن لهم
شرح
الفتح : لأن الجزية والصلح معهم مستلزم لذلك ، لأنه ليس باحداث ، بل ابقاء ما كان جايز وكذا يجوز تجديدهما في بلادهم وأرضيهم ، فتأمل . قوله : ( ولا يجوز للذمي أن يعلو الخ ) الظاهر أن هذا الحكم غير مخصوص بزمان الحضور ، فيجوز منعهم لآحاد المسلمين عن ذلك . وادعى في المنتهى الاجماع على عدم جواز العلو في الدار المحدثة والمجددة وتقرر المبتاعة من المسلمين على حالها كما في المتن ، ولكن يمنع من العلو لو أراده بعد انهدامها ، وقال : إن العلو الممنوع هو ما على محلته ، لا على كل المسلمين ( 1 ) وما رأيت في الأخبار ما يدل على المنع : وخبر الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) على تقدير صحته - لا يدل على شئ من ذلك ، فتأمل . قوله : ( ولا يجوز لهم دخول المساجد الخ ) فيعاقبون به ولا يجوز الإذن لهم ، بل يجب على المسلمين أيضا منعهم من ذلك : ولا يجوز بعد الإذن أيضا ، بمعنى عدم سقوط العقاب والمنع كما يسقط منعهم وتحريم دخول بلاد المسلمين ، بالإذن قاله في المنتهى : وادعى اجماع أهل البيت على عدم جواز دخولهم مسجدا من
هامش
( 1 ) عبارة المنتهى هكذا ( لا يجوز أن يكون أقصر من بناء المسلمين بأجمعهم في ذلك البلد ، وإنما يلزمه أن يقصره عن بناء محلته ) لاحظ ص 973 . ( 2 ) رواه البخاري في كتاب الجنائز : باب 79 ولفظ الخبر ( باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلي عليه ؟ وهل يعرض على الصبي الاسلام : وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم ، وكان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه وقال : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ولاحظ كتاب عوالي اللئالي ج 1 ، ص 226 الحديث 118 وما علقناه عليه ، وج 3 ، ص 496 الحديث 15 .