تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ولو أنتقل إلى دين لا يقر عليه لم يقبل منه إلا الاسلام أو القتل : وكذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقر عليه على رأي
شرح
وقال : لا يجوز لهم الدخول في الحجاز بل في ساير البلاد إلا بإذنه عليه السلام ومعه يجوز دخول الحجاز أيضا للتجارة ، ولا يجوز له أن يأذن لهم لإقامة أكثر من ثلاثة أيام . والبحث عن ذلك لا يخلو عن شئ ، فيفوض إليه عليه السلام ، وإنما بحث العامة لتجويزهم الغلط على إمامهم ، ولا ينبغي اتباعهم ، وقد فعلوا ذلك في مباحث كثيرة ، خصوصا في المنتهى لأنه يريد التحقيق والرد عليهم حتى في المسائل التي لا أصل لها عندنا ، ثم نقول هذه الفروع ساقطة عندنا لكذا . قوله : ( ولو أنتقل الخ ) لو أنتقل - الذي يقبل الجزية منه ، ولا يتعين عليه القتل أو الاسلام ، بل يجب أن يقر على دينه بالجزية - إلى دين ليس له ذلك الحكم ، مثل دين الحربي : صار مثله ، فلا يقبل منه إلا الاسلام ، فإن لم يسلم يقتل ، فلا يجوز حينئذ الاختصار على الجزية ، وترك اليهود مثلا على حاله إذا صار وثنيا ، سواء بقي على الوثنية أو عاد إلى دينه الأول . ولعل الخلاف فيه كما يفهم من المنتهى ، مستند إلى قوله تعالى : " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : من بدل دينه فاقتلوه ( 2 ) خرج ما اتفق على القبول بقي غيره تحته . أما لو انتقل إلى دين آخر مثل دينه الذي يقر عليه بأخذ الجزية ، مثل أن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 85 . ( 2 ) سنن الترمذي : كتاب الحدود : باب 25 ما جاء في المرتد ، حديث 1458 وفي مستدرك الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات باب 1 من أبواب حد المرتد حديث 2 ولفظ الحديث ( دعائم الاسلام : روينا عن رسول صلى الله عليه وآله قال : من بدل دينه فاقتلوه ) وفي المنتهى ص 979 وراجع عوالي اللئالي ، ج 2 ص 239 تحت رقم 5 ولاحظ ما علق عليه أيضا .