ولو أنتقل إلى دين لا يقر عليه لم يقبل منه إلا الاسلام أو
القتل : وكذا لو عاد أو انتقل إلى ما يقر عليه على رأي
شرح
وقال : لا يجوز لهم الدخول في الحجاز بل في ساير البلاد إلا بإذنه
عليه السلام ومعه يجوز دخول الحجاز أيضا للتجارة ، ولا يجوز له أن يأذن لهم لإقامة
أكثر من ثلاثة أيام .
والبحث عن ذلك لا يخلو عن شئ ، فيفوض إليه عليه السلام ، وإنما بحث
العامة لتجويزهم الغلط على إمامهم ، ولا ينبغي اتباعهم ، وقد فعلوا ذلك في
مباحث كثيرة ، خصوصا في المنتهى لأنه يريد التحقيق والرد عليهم حتى في المسائل
التي لا أصل لها عندنا ، ثم نقول هذه الفروع ساقطة عندنا لكذا .
قوله : ( ولو أنتقل الخ ) لو أنتقل - الذي يقبل الجزية منه ، ولا يتعين عليه
القتل أو الاسلام ، بل يجب أن يقر على دينه بالجزية - إلى دين ليس له ذلك
الحكم ، مثل دين الحربي : صار مثله ، فلا يقبل منه إلا الاسلام ، فإن لم يسلم يقتل ،
فلا يجوز حينئذ الاختصار على الجزية ، وترك اليهود مثلا على حاله إذا صار وثنيا ،
سواء بقي على الوثنية أو عاد إلى دينه الأول .
ولعل الخلاف فيه كما يفهم من المنتهى ، مستند إلى قوله تعالى : " ومن يبتغ
غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : من بدل دينه
فاقتلوه ( 2 ) خرج ما اتفق على القبول بقي غيره تحته .
أما لو انتقل إلى دين آخر مثل دينه الذي يقر عليه بأخذ الجزية ، مثل أن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 85 .
( 2 ) سنن الترمذي : كتاب الحدود : باب 25 ما جاء في المرتد ، حديث 1458 وفي مستدرك الوسائل :
كتاب الحدود والتعزيرات باب 1 من أبواب حد المرتد حديث 2 ولفظ الحديث ( دعائم الاسلام : روينا عن رسول
صلى الله عليه وآله قال : من بدل دينه فاقتلوه ) وفي المنتهى ص 979 وراجع عوالي اللئالي ، ج 2 ص 239 تحت
رقم 5 ولاحظ ما علق عليه أيضا .