تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وللإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمة .
ويضمن الباغي ما يتلفه على العادل في الحرب وغيرها من مال ونفس .
ومانع الزكاة مستحلا ، يقتل ، وغير مستحل ، يقاتل حتى يدفعها .
شرح
وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام نادى يوم الجمل : من عرف شيئا من ماله مع أحد فليأخذه وكان بعض أصحابه قد أخذ قدرا وهو يطبخ فجاء صاحبها ليأخذها ، فسأله الذي يطبخ فيها امهاله حتى ينضج الطبخ فأبى فكبها فأخذها ( 1 ) . وهذا يدل على كمال اهتمامه برد أموال الناس ، والانصاف للمظلوم عن ظالمه صلى الله عليه وعلى أولاده . ونقل في المنتهى إن من جملة ما أنكر الخوارج عليه عليه السلام ، عدم السبي وقسمة غنيمة الخوارج ، وقالوا : من حلت دمائه حلت أمواله وبالعكس . قوله : ( وللإمام الاستعانة الخ ) وذلك ظاهر مع الحضور ، وهو الحاكم على الاطلاق . وظاهر أيضا ضمان أهل البغي ما أتلفوا من أموال أهل العدل وأنفسهم ، أي عسكر الإمام بالحق في الحرب وغيره ، بخلاف ما يتلفون أهل العدل في الحرب لدفعهم وإن لم يملكوا ما يحويه . قوله : ( ومانع الزكاة الخ ) دليل جواز قتل مانع الزكاة مستحلا : إنه منكر للضرورة فيقتل ، إذا لم يظهر له شبهة ، وينبغي قبول توبته كالخوارج ، فتأمل : ولا يقتل غير المستحل ، بل يسعى في الأخذ عنه مهما أمكن ولو بالحرب والمقاتلة ، ولكن يكون المقصود الأخذ والدفع ، لا قتله ، ولو قتل حينئذ يكون هدرا ، هذا ظاهر كلامهم ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ، ط بيروت 1404 ه‍ ج 10 ، ص 62 ، فصل 7073 .
مجمع الفائدة — صفحة 526 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني