تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
" المطلب الثاني في أحكام أهل البغي " كل من خرج على إمام عادل وجب قتاله على من يستنهضه الإمام أو نائبه على الكفاية : ويتعين بتعيين الإمام .
ثم لا يرجع عنهم إلا أن يفيئوا : فإن كان لهم فئة يرجعون إليها ، قتل أسيرهم واتبع مدبرهم ، وأجهز على جريحهم ، وإلا فلا
شرح
المطلب الثاني في أحكام البغي قوله : ( كل من خرج على إمام عادل الخ ) يريد تعريف الباغي ، وهو المسمى بالخارجي : ويريد بالإمام العادل المعصوم عليه السلام : وبالنهوض ، القيام والطلب : وبنائبه ، من نصبه للقتال بالخصوص : و ( على الكفاية ) متعلق ، ب‍ " وجب " . ودليل وجوب قتله حينئذ ظاهر من الكتاب والسنة ( 1 ) والاجماع ، وكونه كفائيا ، من العقل ، وكذا التعيين في موضعه . قوله : ( ثم لا يرجع الخ ) يعني لا بد من قتالهم إلى أن يرجعوا إلى الاسلام : ويدل عليه ما يدل على كفرهم ، فإن الباغي عندنا كافر ومرتد ، لانكاره ما علم من الدين ضرورة ، من وجوب مودة الإمام عليه السلام الذي نقول به وتحريم بغضه وقتاله ، أو إلى أن يتفرقوا إذا لم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وحينئذ يترك .
هامش
( 1 ) قال تعالى : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين . سورة الحجرات ، الآية 9 . وأما السنة فراجع الوسائل ، ج 11 كتاب جهاد العدو ، باب 24 و 25 و 26 .