" المطلب الثاني في أحكام أهل البغي "
كل من خرج على إمام عادل وجب قتاله على من يستنهضه
الإمام أو نائبه على الكفاية : ويتعين بتعيين الإمام .
ثم لا يرجع عنهم إلا أن يفيئوا : فإن كان لهم فئة يرجعون إليها ،
قتل أسيرهم واتبع مدبرهم ، وأجهز على جريحهم ، وإلا فلا
شرح
المطلب الثاني في أحكام البغي
قوله : ( كل من خرج على إمام عادل الخ ) يريد تعريف الباغي ، وهو
المسمى بالخارجي : ويريد بالإمام العادل المعصوم عليه السلام : وبالنهوض ، القيام
والطلب : وبنائبه ، من نصبه للقتال بالخصوص : و ( على الكفاية ) متعلق ،
ب " وجب " .
ودليل وجوب قتله حينئذ ظاهر من الكتاب والسنة ( 1 ) والاجماع ، وكونه
كفائيا ، من العقل ، وكذا التعيين في موضعه .
قوله : ( ثم لا يرجع الخ ) يعني لا بد من قتالهم إلى أن يرجعوا إلى الاسلام :
ويدل عليه ما يدل على كفرهم ، فإن الباغي عندنا كافر ومرتد ، لانكاره
ما علم من الدين ضرورة ، من وجوب مودة الإمام عليه السلام الذي نقول به وتحريم
بغضه وقتاله ، أو إلى أن يتفرقوا إذا لم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وحينئذ يترك .
هامش
( 1 ) قال تعالى : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين .
سورة الحجرات ، الآية 9 .
وأما السنة فراجع الوسائل ، ج 11 كتاب جهاد العدو ، باب 24 و 25 و 26 .