ولو استحدثوا ( استجدوا خ ) كنيسة أو بيعة في دار الاسلام وجب
إزالتها : ولهم ، تجديد ما كان قبل الفتح ، والتجديد في أرضهم
شرح
وكذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة لدخول بلاد الاسلام .
وأما في زمان الغيبة فمشكل : ويمكن جواز أخذها للحاكم النائب له
عليه السلام وجعلها في مصالح المسلمين ، مثل بيت مال المسلمين ، وصرفها لفقراء
المسلمين ، كالزكاة كما يشعر به عبارة قواعد المصنف : ( فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم
لفقراء المسلمين ) .
ولكن غير ظاهر ( 1 ) ، ولم يعلم كون غيره عليه السلام مقامه في ذلك ، وما
نرى له دليلا ، ولا كلام الأصحاب ، بل هكذا عبارتهم مجملة .
والعجب أنهم يثبتون أحكام الإمام عليه السلام في زمان حضوره ،
ويتركون مثل هذه .
لعله لعدم المستند ، ولكن ينبغي اظهاره ليطمئن قلب مثلنا ويندفع
الشبهة ، لجواز أخذها للجاير وإعطائها لآحاد المسلمين ، وأخذهم لها من عند أنفسهم ،
وقد تراهم الآن يظنون أخذها أكثر إباحة من مال الجاير .
بل يعتقدون أنها أبعد من الشبهة مع عدم احتياجهم إليها أيضا ، وما نرى
وجهه ، وهم أعرف .
لعل عندهم وجه إباحة وصل إليهم ممن قوله حجة ، كما يفعلون في أخذ
الخراج والمقاسمة : أظن وجوب الاجتناب ، ولا شك أنه أحوط .
قوله : ( ولو استحدثوا الخ ) معلوم عدم تجويز ذلك ، بل وجوب تخريبهما :
لأنه معبد لعبادة باطلة وبدعة ، ضالة ومضلة : ولا يبعد لهم تجديد ما كان قبل
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ الخطية بعد قوله : غير ظاهر : ما لفظه ( كون ذلك في زمان الغيبة ، إلا أنها محتمل
وسقطوها عنهم بالكلية وإن الواضع لها غير ظاهر ) .