تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
مفارقة ، لا مثل أن يخرج لقضاء حوائجه مع إرادة الكون فيه ، فإنه لا يبطل حقه حينئذ على الظاهر ، سواء كان رحله باقيا أم لا . فإن كان لغير عذر ، بطل حقه سواء كان رحله باقيا أم لا ، وسواء طال زمان المفارقة أو قصر : لحصول المفارقة المسقطة للأحقية وإن كان لعذر ، ففي سقوطه حينئذ وجوه : ظاهر المصنف هنا ، السقوط مطلقا ، مع بقاء الرحل وعدمه ، وطول المفارقة وقصرها ، لحصول المبطل ، وعدم العلم بالبقاء حينئذ ، مع أصل العدم . واحتمل عدم البطلان مطلقا ، وهو بعيد لحصول المفارقة ، مع أنه قد يؤل إلى تعطيل المنزل عما جعل له . نعم يحتمل عدمه مع قصد المفارقة زمانا قليلا ، بحيث لا يلزم تعطيل المنزل عرفا مع بقاء الرحل بنية العود ، خصوصا إذا كانت مثل تلك المفارقة عادة بأن يروح من البلد لأخذ الزكاة من القرى . ويروح من المشهد إلى مشهد الحسين عليه السلام ويبقى هناك أياما قلائل للزيارة ، وكذا من يروح إلى أهله في القرى ويؤل ( 1 ) عندهم . قال في شرح الشرايع : اختار في التذكرة البقاء إن كان لعذر ، وهو حسن مع الرحل ونية العود ، وذلك غير بعيد مطلقا ما لم يؤل إلى تعطيل المنزل وفوت غرض الواقف . والظاهر عدم التفاوت بوجود تعمير له فيه وعدمه ، ولا يبعد الجلوس فيما عمره ( 2 ) أيضا لئلا يلزم البطلان بتعمير البعض : مع أنه إذا كان التعمير بغير إذن الناظر فجوازه غير ظاهر ، فلا يستحق به شيئا .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( ويتم عندهم ) . ( 2 ) وفي النسخة المطبوعة ( فيما يقيم ) .
مجمع الفائدة — صفحة 515 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني