شرح
مفارقة ، لا مثل أن يخرج لقضاء حوائجه مع إرادة الكون فيه ، فإنه لا يبطل حقه حينئذ
على الظاهر ، سواء كان رحله باقيا أم لا .
فإن كان لغير عذر ، بطل حقه سواء كان رحله باقيا أم لا ، وسواء طال
زمان المفارقة أو قصر : لحصول المفارقة المسقطة للأحقية
وإن كان لعذر ، ففي سقوطه حينئذ وجوه : ظاهر المصنف هنا ، السقوط مطلقا ،
مع بقاء الرحل وعدمه ، وطول المفارقة وقصرها ، لحصول المبطل ، وعدم العلم بالبقاء
حينئذ ، مع أصل العدم .
واحتمل عدم البطلان مطلقا ، وهو بعيد لحصول المفارقة ، مع أنه قد يؤل
إلى تعطيل المنزل عما جعل له .
نعم يحتمل عدمه مع قصد المفارقة زمانا قليلا ، بحيث لا يلزم تعطيل المنزل
عرفا مع بقاء الرحل بنية العود ، خصوصا إذا كانت مثل تلك المفارقة عادة بأن
يروح من البلد لأخذ الزكاة من القرى . ويروح من المشهد إلى مشهد الحسين
عليه السلام ويبقى هناك أياما قلائل للزيارة ، وكذا من يروح إلى أهله في القرى
ويؤل ( 1 ) عندهم .
قال في شرح الشرايع : اختار في التذكرة البقاء إن كان لعذر ، وهو حسن
مع الرحل ونية العود ، وذلك غير بعيد مطلقا ما لم يؤل إلى تعطيل المنزل وفوت غرض
الواقف .
والظاهر عدم التفاوت بوجود تعمير له فيه وعدمه ، ولا يبعد الجلوس فيما
عمره ( 2 ) أيضا لئلا يلزم البطلان بتعمير البعض : مع أنه إذا كان التعمير بغير إذن
الناظر فجوازه غير ظاهر ، فلا يستحق به شيئا .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ المخطوطة ( ويتم عندهم ) .
( 2 ) وفي النسخة المطبوعة ( فيما يقيم ) .