ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع أقرع .
شرح
تركها كذلك على الحضار مع الاختيار ، نهى كراهية - مشكل .
نعم ذلك محتمل مع التعطيل واحتياج المصلين إليه مطلقا ، وإلى ( 1 ) أن
يأتي صاحبه ، ويكون بعد مجيئه أحق به ، ويجب اخلائه له .
ولا يبعد ذلك في جميع المواضع التي هو أحق ، فإن الموضع في الأصل مباح
ومشترك ، وإنما المقصود من الأحقية عدم بطلان حقه ومنعه عن ذلك الموضع ،
وذلك منتف حين غيبته .
فلا يبعد جواز الجلوس في مكانه الذي هو أحق به ، مع عدم بقاء رحله ،
ومع بقائه بشرط عدم التصرف فيه ، وكذا الاشتغال بالعبادات فيه حتى الصلاة ،
إذا علم عدم مجيئه إلا بعد الفراغ ، وعدم حصول منعه حينئذ ، فافهم .
ويشكل أيضا جواز التصرف في رحله ورفعه ، خصوصا مع احتمال عدم
الضمان بمجرد ذلك لتسوية الصف كما جوزه ، لأن التصرف في مال الغير منهي
عنه عقلا وشرعا بالنص ، والاجماع ، فيبعد الخروج عنه بمثل ذلك .
وأيضا يفهم عدم بطلان حق الجلوس في الأسواق ، مع قيامه لغير ضرورة
ولم يكن رحله باقيا على المشهور ، وهو غير ظاهر .
وأيضا لا يبعد ( كون - ظ ) كثرة الثواب غرضا في العرف ، وهو أعرف .
ثم إن ظاهر المصنف هنا عدم البقاء بدون الرحل مطلقا ، سواء قام بنية
العود وعدمه ، والبقاء معه مطلقا مع طول الزمان وقصره .
قوله : ( ولو استبق الخ ) أي وصلا إلى مكان معا من غير تقدم وتأخر ، ولا
يسع إلا لأحدهما ، ولم يسامح أحدهما الآخر : أقرع .
دليله انحصار وجه الخلاص ، ودفع الاشكال فيها .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب زيادة الواو أو كونها بمعنى ( أو ) .