تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع أقرع .
شرح
تركها كذلك على الحضار مع الاختيار ، نهى كراهية - مشكل . نعم ذلك محتمل مع التعطيل واحتياج المصلين إليه مطلقا ، وإلى ( 1 ) أن يأتي صاحبه ، ويكون بعد مجيئه أحق به ، ويجب اخلائه له . ولا يبعد ذلك في جميع المواضع التي هو أحق ، فإن الموضع في الأصل مباح ومشترك ، وإنما المقصود من الأحقية عدم بطلان حقه ومنعه عن ذلك الموضع ، وذلك منتف حين غيبته . فلا يبعد جواز الجلوس في مكانه الذي هو أحق به ، مع عدم بقاء رحله ، ومع بقائه بشرط عدم التصرف فيه ، وكذا الاشتغال بالعبادات فيه حتى الصلاة ، إذا علم عدم مجيئه إلا بعد الفراغ ، وعدم حصول منعه حينئذ ، فافهم . ويشكل أيضا جواز التصرف في رحله ورفعه ، خصوصا مع احتمال عدم الضمان بمجرد ذلك لتسوية الصف كما جوزه ، لأن التصرف في مال الغير منهي عنه عقلا وشرعا بالنص ، والاجماع ، فيبعد الخروج عنه بمثل ذلك . وأيضا يفهم عدم بطلان حق الجلوس في الأسواق ، مع قيامه لغير ضرورة ولم يكن رحله باقيا على المشهور ، وهو غير ظاهر . وأيضا لا يبعد ( كون - ظ ) كثرة الثواب غرضا في العرف ، وهو أعرف . ثم إن ظاهر المصنف هنا عدم البقاء بدون الرحل مطلقا ، سواء قام بنية العود وعدمه ، والبقاء معه مطلقا مع طول الزمان وقصره . قوله : ( ولو استبق الخ ) أي وصلا إلى مكان معا من غير تقدم وتأخر ، ولا يسع إلا لأحدهما ، ولم يسامح أحدهما الآخر : أقرع . دليله انحصار وجه الخلاص ، ودفع الاشكال فيها .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب زيادة الواو أو كونها بمعنى ( أو ) .