شرح
لأنه ( 1 ) مؤيد للمشهور ويخرج ما يخرج بالاجماع ، يبقى في الباقي مؤيدا .
فتأمل في دلالة الثاني ، فإن المتبادر منه كونه أولى ما دام فيه ، وقيد بالليل
لقيامه ( 2 ) حينئذ فهو يدل على بطلان حقه بالقيام حينئذ فتأمل .
قال في شرح الشرايع : فإن كان رحله - وهو شئ من أمتعته ، وإن قل -
باقيا فهو أحق به حينئذ للنص على ذلك هنا وقيده في الذكرى ، بأن لا يطول زمان
المفارقة وإلا بطل حقه أيضا ، ولا بأس به خصوصا مع حضور الجماعة واستلزام
تجنب موضعه ، وجود فرجة في الصف ، للنهي عن ذلك ، بل استثنى بعضهم ذلك
مطلقا ، وحكم بسقوط حقه حينئذ ، ولا بأس به ثم على تقدير سقوط حقه يجوز رفع
رحله ، إن استلزم المنع من التصرف فيه ( 3 ) ، وتوقف تسوية الصف عليه ، ويضمنه
الرافع له إلى أن يوصله إلى صاحبه ، جمعا بين الحقين : مع احتمال عدم الضمان للإذن
فيه شرعا ، وإن لم يكن رحله باقيا ، فإن كان قيامه لغير ضرورة ، سقط حقه مطلقا
في المشهور وفرقوا بينه وبين مقاعد الأسواق بأن غرض المعاملة يختلف باختلاف
المقاعد ، والصلاة في بقاع المسجد لا يختلف : وفيه نظر ، لمنع عدم اختلاف بقاع
المسجد في الفضيلة ، لأن ثواب الصلاة في الصف الأول أكثر ( 4 ) .
وفيه تأمل : إذ الخروج - من الأمر الثابت بالنص مع الشهرة العظيمة
واستحسان العقل بمجرد طول الزمان فضلا عن قصره ووجود الفرجة التي منهى
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قدس سره : لا يضر .
( 2 ) فيكون القيد في الخبر بقوله : إلى الليل ، واردا مورد الغالب .
( 3 ) عبارة المسالك هكذا : ويجوز رفع رحله إن استلزم شغل موضعه ثم التصرف فيه ، وتوقف تسوية
الصف عليه .
( 4 ) من قوله : ثم على تقدير سقوطه : إلى هنا كلام الشهيد في المسالك ، ج 2 ص 292 .