ومن سكن بيتا في مدرسة أو رباط ممن له السكنى فهو أحق .
ولا يجوز ازعاجه وله المنع من المشاركة
ولو شرط التشاغل بالعلم أو مدة ، بطل حقه بالترك أو
خروجها ولو فارق بطل حقه وإن كان لعذر
شرح
قوله : ( ومن سكن بيتا الخ ) ثالث المشتركات المدارس والرباط : المراد
به المواضع الموقوفة لسكني المترددين ، ومن لا مسكن له مثل الخانات : ومعلوم أحقية
من سكن بيتا منها وهو ممن له السكنى فيه ، بأن يكون متصفا بوصف من جعل له .
وكذا معلوم عدم جواز اخراجه ، والمشاركة معه في منزله من غير رضاه ، مع
عدم عادة مثله في مثل ذلك المنزل ، المشترك ( الشركة خ ل ) سواء كان هنا
ضرر بين ( 1 ) غير الشركة أم لا : لأن له الاستبداد كما هو المفروض والمفهوم ، من كونه
مشتركا ومباحا ، ولو فرض عدمه فذلك متبع .
ومعلوم أيضا أنه لو كان الشرط في جواز الجلوس مدة معينة ، أو الاشتغال
بشئ معين ، بطل حقه بخروج تلك المدة وعدم الاشتغال بالشرط ، إلا أن يعود ،
فهو والغير سواء ، فلو سبق فهو الأحق .
والظاهر اشتراط اتصاف الجالس في المدارس بطلب العلم ، وكونه من
أهله ، مطلقا إلا أن يكون شرط علما خاصا ومذهبا خاصا ، فيختص بمن اتصف بالشرط .
وكذا عدم بطلان حقه لو خرج لقضاء حاجته ، مثل تحصيل مأكول
ومشروب ودرس ومداد وقرطاس وغسل بدن وثياب وغير ذلك : ولا يلزمه ترك
الرحل ولا اجلاس شخص مكانه ، فلو أجلسه لم يصر أولى ، بل يلزمه الخروج لو لم
يرض من تركه هناك .
قوله : ( ولو فارق الخ ) أي لو فارق وخرج من بيته خروجا يسمى به
هامش
( 1 ) في بعض النسخ هكذا ( ضرر من غير شركة ) .