تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
ثم إن الظاهر أنه أحق به ما دام جالسا كذلك ، فليس لأحد منعه واخراجه للأحقية الثابتة له بالسبق ، والعقل يجده ، ويحتمل الاجماع والنص أيضا : وإذا قام بطل حقه لرفع علته ، وإن قام بنية العود ، وإن قال بالأحقية - حينئذ أيضا - بعض الأصحاب خصوصا مع قصر الزمان . وقيل في شرح الشرايع ( 1 ) ، لا كلام في بطلان حقه إن طال الزمان . والظاهر ما هو المشهور كما في المتن ، لأصل الاشتراك ، وعدم ظهور دليل على ثبوت ( حق - ظ ) له حينئذ . وكذلك لو كان جلوسه للبيع والشراء في الطرق والمواضع المتسعة الغير المضر بالانتفاع المطلوب منها بوجه ، هذا أيضا هو المشهور . وقيل : بالمنع مطلقا ، دليله غير تام ، ألا ترى أنه يجوز الجلوس في مثل المسجد مع عدم المنع عن الانتفاع . ويؤيده عمل الناس دائما من غير نكير ، والأصل . ولكن لو قام بطل حقه إلا أن يكون رحله باقيا حينئذ . والمشهور أيضا أنه أحق حينئذ مستندا إلى ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام سوق المسلمين كمسجدهم ( 2 ) وقد ثبت ذلك في المسجد فيكون في السوق كذلك ، بل قيل : إنه لو كان جالسا لغير الشراء والبيع ، بل للاستراحة ونحوه
هامش
( 1 ) أي قال الشهيد في المسالك في شرح قول المصنف قدس الله سرهما : ( أما لو قام قبل استيفاء غرضه بحاجة ينوي معها العود - قيل - كان أحق بمكانه ) ما هذا لفظه : ولو طال زمان المفارقة فلا اشكال في زوال حقه ، لاستناد الضرر إليه الخ وهذا هو المراد من قوله : ( وقيل في شرح الشرايع ) . ( 2 ) الوسائل باب 17 ، من أبواب آداب التجارة ، قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أمير المؤمنين عليه السلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء ) وباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، قطعة من حديث 2 .