شرح
ثم إن الظاهر أنه أحق به ما دام جالسا كذلك ، فليس لأحد منعه واخراجه
للأحقية الثابتة له بالسبق ، والعقل يجده ، ويحتمل الاجماع والنص أيضا :
وإذا قام بطل حقه لرفع علته ، وإن قام بنية العود ، وإن قال بالأحقية
- حينئذ أيضا - بعض الأصحاب خصوصا مع قصر الزمان .
وقيل في شرح الشرايع ( 1 ) ، لا كلام في بطلان حقه إن طال الزمان .
والظاهر ما هو المشهور كما في المتن ، لأصل الاشتراك ، وعدم ظهور دليل
على ثبوت ( حق - ظ ) له حينئذ .
وكذلك لو كان جلوسه للبيع والشراء في الطرق والمواضع المتسعة الغير
المضر بالانتفاع المطلوب منها بوجه ، هذا أيضا هو المشهور .
وقيل : بالمنع مطلقا ، دليله غير تام ، ألا ترى أنه يجوز الجلوس في مثل المسجد
مع عدم المنع عن الانتفاع .
ويؤيده عمل الناس دائما من غير نكير ، والأصل . ولكن لو قام بطل حقه
إلا أن يكون رحله باقيا حينئذ .
والمشهور أيضا أنه أحق حينئذ مستندا إلى ما روي عن أمير المؤمنين
عليه السلام سوق المسلمين كمسجدهم ( 2 ) وقد ثبت ذلك في المسجد فيكون في
السوق كذلك ، بل قيل : إنه لو كان جالسا لغير الشراء والبيع ، بل للاستراحة ونحوه
هامش
( 1 ) أي قال الشهيد في المسالك في شرح قول المصنف قدس الله سرهما : ( أما لو قام قبل استيفاء غرضه
بحاجة ينوي معها العود - قيل - كان أحق بمكانه ) ما هذا لفظه : ولو طال زمان المفارقة فلا اشكال في زوال حقه ،
لاستناد الضرر إليه الخ وهذا هو المراد من قوله : ( وقيل في شرح الشرايع ) .
( 2 ) الوسائل باب 17 ، من أبواب آداب التجارة ، قطعة من حديث 1 ولفظ الحديث ( عن أمير المؤمنين
عليه السلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق
كراء ) وباب 56 من أبواب أحكام المساجد ، قطعة من حديث 2 .