تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
خاتمة لا يجوز الانتفاع بالطرق في غير الاستطراق ، إلا بما لا يفوت معه منفعته فلو جلس غير مضر ثم قام بطل حقه ، وإن قام بنية العود : ولو كان للبيع والشراء في الرحاب فكذلك ، إلا أن يكون رحله باقيا .
شرح
عليه وآله في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل ، للنخل إلى الكعبين وللزرع إلى الشراكين . ورواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في شرب النخل بالسيل : إن الأعلى يشرب قبل الأسفل ، يترك من الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه ، كذلك حتى ينقضي الحوايط ويفني الماء ( 1 ) : ولكن ما فيها دلالة على الشجر غير النخل ، لعله موجود في غيرها ، ولعل فيها دلالة على كون الكعب غير ظاهر القدم . خاتمة قوله : ( لا يجوز الخ ) إشارة إلى الأراضي التي انتفاعها مشتركة بين الناس مثل الطرق لاستطراقهم والمساجد والمدارس والخانات : فلا يجوز الانتفاع بشئ منها لأحد بغير الوجه الذي عين له ، مع المنع عن ذلك الوجه ، مثل الجلوس في الطرق مع المنع عن الاستطراق ، والأعمال في المساجد مع منع المصلين عن الصلاة . ولعل دليله الاجماع ، واخراج ما عين لشئ عنه . والتغيير والتبديل المضر بما عين ، قبيح عقلا ونقلا ، فعلم أن الجلوس الغير المضر بالانتفاع المطلوب ، جائز في الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب احياء الموات ، حديث 5 .