خاتمة
لا يجوز الانتفاع بالطرق في غير الاستطراق ، إلا بما لا يفوت معه
منفعته فلو جلس غير مضر ثم قام بطل حقه ، وإن قام بنية العود : ولو
كان للبيع والشراء في الرحاب فكذلك ، إلا أن يكون رحله باقيا .
شرح
عليه وآله في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل ، للنخل إلى الكعبين
وللزرع إلى الشراكين .
ورواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضى رسول الله
صلى الله عليه وآله في شرب النخل بالسيل : إن الأعلى يشرب قبل الأسفل ، يترك
من الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه ، كذلك حتى ينقضي
الحوايط ويفني الماء ( 1 ) :
ولكن ما فيها دلالة على الشجر غير النخل ، لعله موجود في غيرها ، ولعل
فيها دلالة على كون الكعب غير ظاهر القدم .
خاتمة
قوله : ( لا يجوز الخ ) إشارة إلى الأراضي التي انتفاعها مشتركة بين الناس
مثل الطرق لاستطراقهم والمساجد والمدارس والخانات : فلا يجوز الانتفاع بشئ
منها لأحد بغير الوجه الذي عين له ، مع المنع عن ذلك الوجه ، مثل الجلوس في
الطرق مع المنع عن الاستطراق ، والأعمال في المساجد مع منع المصلين عن الصلاة .
ولعل دليله الاجماع ، واخراج ما عين لشئ عنه . والتغيير والتبديل المضر
بما عين ، قبيح عقلا ونقلا ، فعلم أن الجلوس الغير المضر بالانتفاع المطلوب ، جائز في الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب احياء الموات ، حديث 5 .