للزرع إلى الشراك . وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ثم يرسل
إلى من يليه ولا يجب قبل ذلك وإن أدى إلى التلف .
شرح
كان قاصرا فالذي قريب إلى فوهة النهر - أي أول ما يصل إليه المباح - أولى ، ومقدم
على الكل : قيل بشرط أن لا يعلم كون المتأخر سابقا في الاحياء على الأول ، فإنه لو
علم فهو أولى ، والمراد حينئذ ، الأول احياء وإن كان آخرا مكانا .
فحق الأول سابق ، فما احتاج إليه عادة ، لم يجب على صاحبه ايصاله إلى
ما بعده ، ولا يجوز لغيره اجرائه على ملكه بغير إذنه .
وقد قدر ذلك للزرع بأن يخلي الماء إليه حتى يقف إلى شراك النعل ، وكأنه
ما فوق الأصابع وأصولها :
وللشجر أي غير النخل إلى القدم ، بأن يصل إلى ظهر القدم ، وستره ،
وما ستر الساق :
وللنخل إلى الساق بأن يصل إليه كأنه يأخذ جزء منه .
ولم يجب على صاحب الأول اعطائه إلى من يليه وإن تلف ما يليه ولم
يتلف ماله ، بل ينقص : هذا هو المشهور بل كاد أن يكون اجماعيا .
ويدل عليه الخبر مثل رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال سمعته يقول قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في سيل وادي مهزور ( 1 )
للزرع إلى الشراك ، وللنخل إلى الكعب ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك قال ابن
أبي عمير : والمهزور ، موضع الوادي ( 2 ) .
وروايته أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضى رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) مهزور : وادي بني قريظة بالحجاز ، فأما بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة تصدق به رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم على المسلمين : النهاية لابن الأثير ، ج 5 ص 262 في لغة ( هزر ) وفي الوسائل
والكافي ( ومهزور موضع واد ) .
( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 8 ، من أبواب احياء الموات حديث 1 - 3 .