تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ويملك المحيز في إناء وشبهه .
وما يقبضه النهر المملوك لصاحبه ، ويقسم على قدر انصبائهم .
شرح
مصدر ) ما يكون في الأرض المباحة التي هم فيها سواء ، لأن الماء الذي في الأرض المملوكة تابعة ( 1 ) لها ، مثل ماء البئر والعين اللتين فيها ، فإن الظاهر أن لا يخرج ماء الآبار والغيوث والعيون كما كان بالخروج عنها ، ولكن يمكن جواز التصرف فيه إذا خرج عن المملوكة بالقرائن والأعراض . والظاهر أن الماء المباح الجاري من الأنهار والشطوط إلى الملك كذلك وإن لم تهئ الأرض لذلك ، والدليل غير واضح : وفي قوله فيما سيأتي ( وما يقبضه النهر الخ ) دلالة على أن ذلك مختاره ، وقد يفرق كما سيظهر ، فتأمل . والاستصحاب ، ودليل إباحة المباحات ، يقتضي عدم التملك بمجرد ذلك ، وقد يؤل ذلك إلى الضيق ، بأن يكون الشط والغيث في أرض مملوكة . نعم لا يجوز الدخول في الأرض المملوكة لأخذ هذا الماء وغيره ، إلا في صورة يجوز الدخول بإذن صريح وغيره . قوله : ( ويملك المحيز في إناء وشبهه ) مثل أن يأخذه بيده ويجعله في أرض مملوكة . قوله : ( وما يقبضه النهر المملوك لصاحبه الخ ) أي ما يدخل النهر المملوك - من المياه المباحة ، سواء كان من الغيث والعين والشط الكبير وغيرها - يكون ملكا لصاحب النهر ، حقيقا به ، وإن لم يكن مالكا على الاحتمال ، وكأنه لذلك قال ( لصاحبه ) دون مالكه . ويحتمل أن يريد بالصاحب المالك : ولعل مراده ما حفر بقصد قبض الماء ، لا لغرض آخر وكذلك كل ما هيئ لذلك في الأرض .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( تابع ) لها .