تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
بدونه ، ويجبره الإمام على اتمام العمل أو التخلية
ولو ظهر في المحياة معدن ملكه
ويملك حافر البئر ماؤها : ومياه الغيوث والعيون والآبار المباحة شرع .
شرح
والأرض المفتوحة عنوة كذلك ، لأنه ولي المسلمين : وكذا في الأرض التي صولح أهلها على أنها للمسلمين : وبالجملة هو الحاكم : وقد مر ما يفهم شرح قوله ( واحيائها ) إلى قوله ( أو التخلية ) . وقوله : ( ولو ظهر في المحياة الخ ) أي لو أحيا أرضا فظهر فيها معدن ملكها وما فيها من المعادن الباطنة بقرينة ما مر من أن احياء الأرض ليس بسبب ، لملكية المعدن الظاهر ، مع عدم ظهور وجهه ، وظهور وجه هذا ، فتأمل . قوله : ( ويملك حافر البئر ماؤها ) لعل دليله أنه أمر قابل للتملك ، والحفر سبيل إليه . ولبعد عدم حصوله مع التعب . ولأنه الظاهر من أعمال المسلمين بحيث يحفرون الآبار ويتصرفون فيها تصرف الملاك كالقناة والآبار للزراعات والاغراس وغير ذلك من غير نكير . ويشعر به ما يدل على ثبوت حريمها . ويبعد القول بعدم التملك - لأنه يتجدد آنا فآنا فليس هنا موجودا كله حتى يتملك - لأنه قد يكفي تملك الأرض ، والموجود فيها في تملك الباقي ، كما في بيع البئر ، فتأمل . ثم إن الظاهر أن الماء بعد خروجه عن البئر أيضا باق على ملكه ، إلا أنه قد يفهم جواز التصرف فيه سيما للشرب والغسل والوضوء ، لقرينة ، ولاعراض صاحبه عنه ، فافهم . قوله : ( ومياه الغيوث الخ ) ظاهره اشتراك كل انسان في جميع المياه المذكورة .لعل المراد بماء الغيث وماء العيون وماء البئر ، الذي الناس فيه شرع ( بتحريك الراء وسكونها - أي سواء - وهو يطلق على الواحد والتثنية والجمع ، لأنه