وللسابق أخذ حاجته
شرح
وفي الخبر مثل خبر مسمع ( 1 ) تصريح إلى أن الأرض وما فيها لهم
عليهم السلام : وإن كان ظاهر الآيات - مثل ما مر ، وعمومات الأخبار ، وغير ذلك ،
وقواعد أكثر الأصحاب - يقتضي تخصيصها .
نعم قول البعض بعدم تملكهم عليهم السلام الموات كلها مثل بطون
الأودية ، كقول العامة : يكون الناس في الكل شرعا . يوافقها .
وبالجملة ، لا شك في إباحة المباحات بالأصل ، من المعادن وغيرها ،
للشيعة ، ولكن قالوا : لا يحصل الملك لهم بالاحياء ، ولا الأولوية والاختصاص
بالتحجير في المعدن الظاهر .
وفيه تأمل ، خصوصا في الاختصاص بالتحجير ، فإنه قد يكون المعدن
الظاهر مستورا بشئ قليل ، ويحتاج إلى عمل قليل .
فحينئذ الظاهر التحقيق ( التحقق ) ، إلا أن يقال : مرادهم من الظاهرة ما
لا يحتاج إلى عمل ومؤنة أصلا .
وعلى ذلك التقدير ، فللسابق أخذ ما يريد ، وليس لأحد منعه ودفعه ،
والأخذ من الموضع الذي يأخذ ، وليس للاحق إلا بعد خروجه . ويمكن التملك
لو أزال السابق واحدا من المكان الذي يأخذ منه ، ويكون الفعل حراما فقط .
ويحتمل عدم تملك لما مر من أنه لو زال التحجير لم يملك ، وهذا ليس بأقل منه ،
فتأمل .
وكذا الكلام في سائر المباحات ، المتملك ما يختاره من الماء والكلاء
والحطب وغيرها هذا ظاهر :
ولكن الكلام في تحقيق مقدار حاجة السابق ، الذي لا يمكن للاحق
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، كتاب الخمس ، باب 4 من أبواب الأنفال ، حديث 12 حيث قال
عليه السلام : يا أبا سيار الأرض كلها لنا .