تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وللسابق أخذ حاجته
شرح
وفي الخبر مثل خبر مسمع ( 1 ) تصريح إلى أن الأرض وما فيها لهم عليهم السلام : وإن كان ظاهر الآيات - مثل ما مر ، وعمومات الأخبار ، وغير ذلك ، وقواعد أكثر الأصحاب - يقتضي تخصيصها . نعم قول البعض بعدم تملكهم عليهم السلام الموات كلها مثل بطون الأودية ، كقول العامة : يكون الناس في الكل شرعا . يوافقها . وبالجملة ، لا شك في إباحة المباحات بالأصل ، من المعادن وغيرها ، للشيعة ، ولكن قالوا : لا يحصل الملك لهم بالاحياء ، ولا الأولوية والاختصاص بالتحجير في المعدن الظاهر . وفيه تأمل ، خصوصا في الاختصاص بالتحجير ، فإنه قد يكون المعدن الظاهر مستورا بشئ قليل ، ويحتاج إلى عمل قليل . فحينئذ الظاهر التحقيق ( التحقق ) ، إلا أن يقال : مرادهم من الظاهرة ما لا يحتاج إلى عمل ومؤنة أصلا . وعلى ذلك التقدير ، فللسابق أخذ ما يريد ، وليس لأحد منعه ودفعه ، والأخذ من الموضع الذي يأخذ ، وليس للاحق إلا بعد خروجه . ويمكن التملك لو أزال السابق واحدا من المكان الذي يأخذ منه ، ويكون الفعل حراما فقط . ويحتمل عدم تملك لما مر من أنه لو زال التحجير لم يملك ، وهذا ليس بأقل منه ، فتأمل . وكذا الكلام في سائر المباحات ، المتملك ما يختاره من الماء والكلاء والحطب وغيرها هذا ظاهر : ولكن الكلام في تحقيق مقدار حاجة السابق ، الذي لا يمكن للاحق
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، كتاب الخمس ، باب 4 من أبواب الأنفال ، حديث 12 حيث قال عليه السلام : يا أبا سيار الأرض كلها لنا .