ولو تسابقا أقرع مع تعذر الاجتماع
ولو حفر إلى جانب المملحة بئرا وساق الماء إليها وصار ملحا ملكه
وتملك الباطنة بالعمل
وللإمام اقطاعها قبل التملك ، واحيائها ببلوغها ، والتحجير
شرح
الأخذ من المباحات المذكورة إلا بعد اخراجه ذلك المقدار ، فإن الموضع قد يكون
واسعا وله طرق . وينبغي عدم النزاع في الجواز حينئذ من كل الجوانب . ويكون
النزاع في الموضع الذي لا يسع إلا السابق ، أو بدله وما حوله مما يسهل أخذه بمد اليد ،
والوصول إليه من غير مشقة عادة .
ولعل الأمر فيه أيضا راجع إلى العادة بحيث لا يقال إنه صار أولى وإن
الأخذ منه ظلم .
وجه تساوي المتسابقين مع امكان الاجتماع ظاهر . ووجه القرعة مع عدم
الامكان ، عموم : القرعة في كل أمر مشكل ( 1 ) ويحتمل الاشتراك والقسمة بينهما
مع قبولها ذلك .
والظاهر أن اجراء الماء إليها من النهر المباح والبحر وماء الغيث مثل ماء البئر .
قوله : ( وتملك الباطنة بالعمل ) أي بالعمل الذي يكون احياء لها ، بأن
يبلغها ، كما يعلم من قوله بعيدة ( واحيائها ببلوغها ) .
قوله : ( وللإمام اقطاعها قبل التملك الخ ) هذا ظاهر في أرضه عليه السلام
هامش
( 1 ) يجد المتتبع في أبواب الفقه موارد كثيرة تمسكوا لحل المشاكل بالقرعة ، ولكن لم نجد الحديث
بالعبارة المتداولة في السنة الفقهاء ، نعم في الوسائل ، كتاب القضاء باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ، الحديث 11 - 18 أورد حديثين بما يشابه هذه العبارة ، ولفظ الحديث ( عن محمد بن حكيم قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن شئ ؟ فقال : كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ؟ قال :
كلما حكم الله به فليس بمخطئ ، وفي عوالي اللئالي ج 2 ، ص 112 تحت رقم 308 ما هذا لفظه ( ونقل عن أهل البيت عليهم السلام : كل أمر مشكل فيه القرعة ) .