والمعادن الظاهرة لا تملك بالاحياء ولا تختص بالتحجير .
شرح
تحته إلى أن يمكن وصول الماء بأخذ نهر صغير من شط ، وخصوصا في الأرض التي
يحتاج زرعها إلى سقي الماء أولا كما في العراق .
وبالجملة لو كان ذلك مذهبا كما هو ظاهر العبارة فالقول به غير بعيد ،
وذلك هو العرف .
ولا تفاوت على الأول ( 1 ) بين ما تحت نهر الماء وأطرافه ، فيمكن تملك
كل أرض يمكن سقيها منه باجراء ذلك الماء بسهولة وزمان قليل .
وكل ما قلناه تخمين من غير تحقيق ، وسيجئ زيادة تحقيقها في كتاب
احياء الموات إن شاء الله تعالى .
قوله : ( والمعادن الظاهرة لا تملك الخ ) هي كالملح ، والقير ، والنفط ،
على وجه الأرض ، بحيث لا يحتاج تحصيلها إلى مشقة عرفا :
وجه عدم التملك حينئذ ، هو ثبوت الإباحة والإذن من الشارع للناس
بالعقل والنقل : مثل " خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 2 ) وغيره . فبمقتضاه يكون
الكل مساويا فيه ، وخروجها عنه بالاحياء يحتاج إلى دليل ، وليس بواضح :
ولا يبعد التملك بتملك الأرض التي هي فيها باحيائها ، لأن ملكيتها
مستلزمة لملكية ما فيها ، وقد صرح في الدروس بعدم تملكها بتملكها ، وهو الظاهر
من المتن وغيره ، وهم أعرف .
ثم اعلم أن الكلام في معدن أرض مباحة يمكن تملكها ، لأن ما في
الأملاك لصاحبها .
وحينئذ يمكن كون ما يوجد في الأنفال للإمام عليه السلام فلا يكون
مباحة إلا لمن أباحوا له .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بالأول ، قوله : ويحتمل أن يكون المراد بسوق الماء الخ .
( 2 ) البقرة : الآية 29 .