تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والمعادن الظاهرة لا تملك بالاحياء ولا تختص بالتحجير .
شرح
تحته إلى أن يمكن وصول الماء بأخذ نهر صغير من شط ، وخصوصا في الأرض التي يحتاج زرعها إلى سقي الماء أولا كما في العراق . وبالجملة لو كان ذلك مذهبا كما هو ظاهر العبارة فالقول به غير بعيد ، وذلك هو العرف . ولا تفاوت على الأول ( 1 ) بين ما تحت نهر الماء وأطرافه ، فيمكن تملك كل أرض يمكن سقيها منه باجراء ذلك الماء بسهولة وزمان قليل . وكل ما قلناه تخمين من غير تحقيق ، وسيجئ زيادة تحقيقها في كتاب احياء الموات إن شاء الله تعالى . قوله : ( والمعادن الظاهرة لا تملك الخ ) هي كالملح ، والقير ، والنفط ، على وجه الأرض ، بحيث لا يحتاج تحصيلها إلى مشقة عرفا : وجه عدم التملك حينئذ ، هو ثبوت الإباحة والإذن من الشارع للناس بالعقل والنقل : مثل " خلق لكم ما في الأرض جميعا " ( 2 ) وغيره . فبمقتضاه يكون الكل مساويا فيه ، وخروجها عنه بالاحياء يحتاج إلى دليل ، وليس بواضح : ولا يبعد التملك بتملك الأرض التي هي فيها باحيائها ، لأن ملكيتها مستلزمة لملكية ما فيها ، وقد صرح في الدروس بعدم تملكها بتملكها ، وهو الظاهر من المتن وغيره ، وهم أعرف . ثم اعلم أن الكلام في معدن أرض مباحة يمكن تملكها ، لأن ما في الأملاك لصاحبها . وحينئذ يمكن كون ما يوجد في الأنفال للإمام عليه السلام فلا يكون مباحة إلا لمن أباحوا له .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بالأول ، قوله : ويحتمل أن يكون المراد بسوق الماء الخ . ( 2 ) البقرة : الآية 29 .