تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
والسقف في المسكن ، والحائط في الحظيرة ، والمرزا والمسناة ، وسوق الماء في أرض الزرع ، أو قطع المياه الغالبة عنها ، أو عضد شجرها المضر .
شرح
عادة في ذلك المحيي ، وهو يختلف باختلافها : لعل حصول الاحياء في المذكورات بمثل المذكورات ، لا أدون ، مثل الحايط في المسكن فإنه تحجير لا احياء بالاجماع ، وبأن المعتبر في الملك هو الاحياء بالاجماع والنص ، وذلك لم يحصل عادة إلا بالمذكورات ، ولكن اكتفى فيه بالتحجير بعض الأصحاب . وقد حمل في الدروس على كون ذلك احياء له مثل كون الأرض للزراعة مع عدم احتياجها إلى السقي أصلا ، فتأمل . وجعل من التحجير - الذي يفيد الأولوية - الشروع في الاحياء ونصب العلامة ، مثل وضع الأحجار ونصبها وغرز الخشبات والقصبات ، أو جمع تراب ، أو الخط عليها في شرح الشرايع ( 1 ) ، وليس ببعيد . ولعل دليل إفادته الأولوية ، العقل بحيث يحسن ذلك ، ويقبح اخراج الفاعل عدوانا وظلما ، ولا يبعد كونه اجماعيا أيضا . ودليل عدم إفادته الملك ، هو الأصل وعدم الدليل . ويحتمل أن يكون المراد بسوق الماء - للاحياء في أرض الزرع - الاجراء إلى حواليها بحيث يسهل سقي زرع تلك الأرض من دون مشقة زائدة بحيث يحتاج إلى حفر نهر كبير ، بل كلما أراد سقيها يسهل له ذلك . ويحتمل أن يكون الاجراء بالفعل على الأرض التي أريد زرعها ، لأن السوق ظاهر فيه وهو موجود في أكثر العبارات ، ومذهب العامة . ويؤيده الأصل ، وبعد تملك الأرض الكثيرة جدا على حافتي النهر وما
هامش
( 1 ) متعلق بقوله : وجعل من التحجير .