والسقف في المسكن ، والحائط في الحظيرة ، والمرزا والمسناة ، وسوق الماء
في أرض الزرع ، أو قطع المياه الغالبة عنها ، أو عضد شجرها المضر .
شرح
عادة في ذلك المحيي ، وهو يختلف باختلافها :
لعل حصول الاحياء في المذكورات بمثل المذكورات ، لا أدون ، مثل الحايط
في المسكن فإنه تحجير لا احياء بالاجماع ، وبأن المعتبر في الملك هو الاحياء بالاجماع
والنص ، وذلك لم يحصل عادة إلا بالمذكورات ، ولكن اكتفى فيه بالتحجير بعض
الأصحاب .
وقد حمل في الدروس على كون ذلك احياء له مثل كون الأرض للزراعة
مع عدم احتياجها إلى السقي أصلا ، فتأمل .
وجعل من التحجير - الذي يفيد الأولوية - الشروع في الاحياء ونصب
العلامة ، مثل وضع الأحجار ونصبها وغرز الخشبات والقصبات ، أو جمع تراب ، أو
الخط عليها في شرح الشرايع ( 1 ) ، وليس ببعيد .
ولعل دليل إفادته الأولوية ، العقل بحيث يحسن ذلك ، ويقبح اخراج
الفاعل عدوانا وظلما ، ولا يبعد كونه اجماعيا أيضا .
ودليل عدم إفادته الملك ، هو الأصل وعدم الدليل .
ويحتمل أن يكون المراد بسوق الماء - للاحياء في أرض الزرع - الاجراء إلى
حواليها بحيث يسهل سقي زرع تلك الأرض من دون مشقة زائدة بحيث يحتاج إلى
حفر نهر كبير ، بل كلما أراد سقيها يسهل له ذلك .
ويحتمل أن يكون الاجراء بالفعل على الأرض التي أريد زرعها ، لأن
السوق ظاهر فيه وهو موجود في أكثر العبارات ، ومذهب العامة .
ويؤيده الأصل ، وبعد تملك الأرض الكثيرة جدا على حافتي النهر وما
هامش
( 1 ) متعلق بقوله : وجعل من التحجير .