ويجبر الإمام المحجر على العمارة أو التخلية :
وللإمام أن يحمي المرعى لنفسه وللمصالح دون غيره .
والاحياء بالعادة ، كبناء الحائط ، ولو بخشب أو قصب ،
شرح
قال في الدروس : لا يشترط الحائط والمسناة ( 1 ) وهو المروز في الاحياء
بالزرع . نعم يشترط أن يبين الحد بمرز وشبهه .
كأن مراده الإشارة إلى تحقيق ما أشار إليه ، من أن عدم التحجير شرط
للتملك بالاحياء .
وفي الدروس جعل الشرط عدم وجود ما يخرجها عن الموات إلى الاحياء فلو
أزال محيي المحجر وأحياها يتملك ، ومختار المصنف هنا عدمه كما أشار بقوله
( فلو الخ ) وقد مر عدمه فيما نقلناه عن القواعد ، وهو الظاهر من اعتبار العقل ، وهو
المشهور ( من سبق إلى أرض فهو أحق بها ( 2 ) ) ، وقد ذكر أسباب التحجير في كتاب
احياء الموات وسيجئ إن شاء الله .
ثم إن الظاهر : إن الحائط أيضا تحجير ، قيل بل هو احياء . قد قالوا إنه
احياء في الحظيرة لا في الدار : لعله يكون تحجيرا لها .
قوله : ( ويجبر الإمام المحجر على العمارة أو التخلية ) وجهه أنه أمر قابل
للانتفاع ، وإليه الاحتياج فتعطيله قبيح . فإما أنه عليه السلام يجبره ، فلأن الأمر إليه
وهو الحاكم . وإما غيره من الحكام والنواب فيمكن لهم ذلك أيضا لما مر ، فتأمل .
قوله : ( وللإمام الخ ) الأمر إليه كيف يريد . وليس لغيره التصرف في
مال المسلمين ، فإن الظاهر أن المراد : حمى الأرض التي للمسلمين ، أوله .
قوله : ( والاحياء بالعادة الخ ) أي المرجع في الاحياء بما يسمى احياء
هامش
( 1 ) المسناة بضم الميم نحو المزر ، وربما كان أزيد ترابا منه ، ومنه التحجير بمسناة ، مجمع البحرين .
( 2 ) الوسائل ، باب 56 من أبواب أحكام المساجد ، حديث 1 و 2 وفيه ( إلى موضع أو مكان ) .