والتحجير يفيد الأولوية ( لا ملكا خ ) .
ويحصل بنصب المروز ، أو الحائط . فلو أحياها غيره لم يصح .
شرح
لمرعوب فعله شرعا مطلقا ، ولهذا ترى المساجد والمدارس والخانات والآبار
قريبا بعضها إلى بعض من غير منع مطلقا ، ولعدم دليل واضح ، فالقول بمثله بعيد .
وكذا ثبوت الحريم للمؤمن في المسجد والمدرسة ونحوهما بما ذكر غير ظاهر .
ويحتمل أن يكون بمعنى أن لصاحب الحريم المنع عنه إن حصل الضرر
بالحرارة ونحوها له ، لا أنه لا يجوز الجلوس والصلاة فيه إلا بإذنه ، فإنه بعيد ، ولهذا
نرى المسلمين يقعد بعضهم بجنب البعض في المجالس والمساجد ويصلون من دون
انكار من الأئمة والعلماء سابقا ولاحقا ، لعدم النقل ، لأن الظاهر في مثله مع وجوده ، النقل .
ويحتمل كونه للاستحباب مع وجود مكان آخر ، لئلا يحصل الضيق
المكروه المشوش الذي يسلب الخضوع المطلوب ، ولأنه تعظيم للمؤمن المرغوب فيه
شرعا ، عقلا ونقلا ( 1 ) :
والاحتياط يقتضي الاجتناب إلا مع الإذن مهما أمكن . وما رأيت في
تحقيق معنى الحريم من كلام الأصحاب شيئا .
ويفهم من الدروس تملك حريم المعدن ، قال فيه : من ملك معدنا ملك
حريمه ، وهو منتهى عروقه عادة ، ومطرح ترابه وطريقه . وهو مشعر بصيرورة الحريم
ملكا ، وفيه تأمل .
قوله : ( والتحجير يفيد الأولوية ) الحكم مشهور ، مع اجمال التحجير ،
وعدم ظهور الدليل غير الذكر في الكتب ، كأنه الاجماع في الجملة .
قوله : ( ويحصل الخ ) المروز جمع مرز . وهو ظاهر . لعل المراد حصول
تحجير أرض الزرع به .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، باب 4 و 5 من أبواب أحكام العشرة فراجع .