شرح
نعم يمكن أن يكون المراد ، المنع عما ، يمنع العبادة المطلوبة في المسجد
والتردد إليه .
ويحتمل أن يكون بمعنى عدم جواز احداث مسجد آخر في حريمه بغير ما في
الأول ، لأنه يلزم قلة الانتفاع ، وهو الصلاة فيه ، وحصول الثواب والأجر بكثرة
العبادة له فلا يكون المنع إلا له خاصة .
وكذا في منع البئر بعد حفر بئر في سبيل الله على تقدير وجوب الحريم لها
كما صرح به في الدروس .
ويدل عليه عموم الخبر ( 1 ) الذي هو الدليل .
ويحتمل ثبوت المنع للمسلمين الذين ينتفعون بالأول لقلة انتفاعهم به بعد
الثاني ، فيمنعون الحافر الأول أيضا من الثاني ، لأنه صار الأول كالملك لهم مع
حريمه ، أو كونه على طريقهم .
ويحتمل عدم ثبوت الحريم في المشترك بل يكون مختصا بما يملك ، فيجوز
حينئذ حفر بئر أخرى للسبيل بجنب الأولى ، بل لغير السبيل أيضا ، لعدم ظهور
الدليل في غير الملك ، خصوصا إذا لم يحصل ضرر على المنتفعين به وإن حصلت قله
الانتفاع بالأول كما في جعل مسجد بجنب آخر ومدرسة وخان وغيرها ، وكون ذلك
مانعا في الحريم لهذه التصرفات غير ظاهر ، والاحتياط متبع فلا يترك .
والمسألة غير واضحة ، لعدم ظهور جواز منع ( التقربات خ ل ) التصرفات
بمثل ما تقدم ، لتوهم حصول قلة الثواب للأول .
وشمول الخبر له لا يخلو عن بعد ، لبعد المنع عن بناء المسجد مثلا المطلوب
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 11 من أبواب احياء الموات ، الحديث 7 ولفظ الحديث عن محمد بن علي بن
الحسين قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن البئر حريمها أربعون ذراعا لا يحفر إلى جانبها بئر أخرى
لعطن أو غنم .