تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
نعم يمكن أن يكون المراد ، المنع عما ، يمنع العبادة المطلوبة في المسجد والتردد إليه . ويحتمل أن يكون بمعنى عدم جواز احداث مسجد آخر في حريمه بغير ما في الأول ، لأنه يلزم قلة الانتفاع ، وهو الصلاة فيه ، وحصول الثواب والأجر بكثرة العبادة له فلا يكون المنع إلا له خاصة . وكذا في منع البئر بعد حفر بئر في سبيل الله على تقدير وجوب الحريم لها كما صرح به في الدروس . ويدل عليه عموم الخبر ( 1 ) الذي هو الدليل . ويحتمل ثبوت المنع للمسلمين الذين ينتفعون بالأول لقلة انتفاعهم به بعد الثاني ، فيمنعون الحافر الأول أيضا من الثاني ، لأنه صار الأول كالملك لهم مع حريمه ، أو كونه على طريقهم . ويحتمل عدم ثبوت الحريم في المشترك بل يكون مختصا بما يملك ، فيجوز حينئذ حفر بئر أخرى للسبيل بجنب الأولى ، بل لغير السبيل أيضا ، لعدم ظهور الدليل في غير الملك ، خصوصا إذا لم يحصل ضرر على المنتفعين به وإن حصلت قله الانتفاع بالأول كما في جعل مسجد بجنب آخر ومدرسة وخان وغيرها ، وكون ذلك مانعا في الحريم لهذه التصرفات غير ظاهر ، والاحتياط متبع فلا يترك . والمسألة غير واضحة ، لعدم ظهور جواز منع ( التقربات خ ل ) التصرفات بمثل ما تقدم ، لتوهم حصول قلة الثواب للأول . وشمول الخبر له لا يخلو عن بعد ، لبعد المنع عن بناء المسجد مثلا المطلوب
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 11 من أبواب احياء الموات ، الحديث 7 ولفظ الحديث عن محمد بن علي بن الحسين قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن البئر حريمها أربعون ذراعا لا يحفر إلى جانبها بئر أخرى لعطن أو غنم .