شرح
طول سعفها ( 1 ) .
واعلم أن الحريم المذكور أما هو في المباحات ، لا الأملاك ، وهو ظاهر ،
قاله الأصحاب ، أيضا . قال في الدروس : لا حريم في الأملاك ، لتعارضها ، فلكل
أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة وإن تضرر صاحبه ، ولا ضمان لتعميق أساس
حائطه ، وبئره ، وبالوعته ، واتخاذ منزله دكان حدادا ، وصفارا وقصارا ودباغا .
وإن المراد بالحريم غير ظاهر ، هل المراد ملكية صاحب الحريم وأولويته ؟
بمعنى عدم جواز تصرف الغير في الحريم بوجه من الوجوه إلا بإذنه ، أو أنه لا يجوز للغير
احداث مثل ذي الحريم في مثل البئر والعين ، ويجوز ساير التصرفات مثل الجلوس
والعمارة والزراعة وأخذ الماء والكلاء وغيرها .
وبالجملة هل المراد عدم جواز التصرف في الحريم مطلقا ؟ أو بما يضر بكونه
حريما ، وينفع ذا الحريم المتعارف ، بحيث يتعطل أو ينقص الفائدة المطلوبة منه ؟
الأصل ، وعدم التصريح في الأخبار ، والاعتبار في المنع مطلقا عن
التصرف ، يقتضي الثاني : اقتصارا على المتيقن ، ولا نزاع فيه .
ويؤيده أن الحريم المستحق غير مختص بكون صاحب ذي الحريم شخصا
معينا حتى يحرم التصرف مطلقا إلا بإذنه لملكيته وأولويته ، بل هو ثابت في المختصة
والمشتركة بين المسلمين قاطبة وقد صرح في الدروس أيضا ، ويبعد توقف مطلق
التصرف على إذن جميع المسلمين في ذلك ، أو الوالي أو محدث البئر . فيكون في
الحايط بمعنى عدم جواز تصرف يمنع فائدة الحريم ، أو يضر بالحائط مثل بناء عمارة
فيه ، أو حفر بئر ونهر يضران به ، وكذا الدار ، وكذا في ( المشترك خ ل ) الشرك
وغيرها . ولكن ذلك غير ظاهر - في كل الحريم المذكور - ، للمسجد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 10 من أبواب احياء الموات ، حديث . 2