تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
طول سعفها ( 1 ) . واعلم أن الحريم المذكور أما هو في المباحات ، لا الأملاك ، وهو ظاهر ، قاله الأصحاب ، أيضا . قال في الدروس : لا حريم في الأملاك ، لتعارضها ، فلكل أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة وإن تضرر صاحبه ، ولا ضمان لتعميق أساس حائطه ، وبئره ، وبالوعته ، واتخاذ منزله دكان حدادا ، وصفارا وقصارا ودباغا . وإن المراد بالحريم غير ظاهر ، هل المراد ملكية صاحب الحريم وأولويته ؟ بمعنى عدم جواز تصرف الغير في الحريم بوجه من الوجوه إلا بإذنه ، أو أنه لا يجوز للغير احداث مثل ذي الحريم في مثل البئر والعين ، ويجوز ساير التصرفات مثل الجلوس والعمارة والزراعة وأخذ الماء والكلاء وغيرها . وبالجملة هل المراد عدم جواز التصرف في الحريم مطلقا ؟ أو بما يضر بكونه حريما ، وينفع ذا الحريم المتعارف ، بحيث يتعطل أو ينقص الفائدة المطلوبة منه ؟ الأصل ، وعدم التصريح في الأخبار ، والاعتبار في المنع مطلقا عن التصرف ، يقتضي الثاني : اقتصارا على المتيقن ، ولا نزاع فيه . ويؤيده أن الحريم المستحق غير مختص بكون صاحب ذي الحريم شخصا معينا حتى يحرم التصرف مطلقا إلا بإذنه لملكيته وأولويته ، بل هو ثابت في المختصة والمشتركة بين المسلمين قاطبة وقد صرح في الدروس أيضا ، ويبعد توقف مطلق التصرف على إذن جميع المسلمين في ذلك ، أو الوالي أو محدث البئر . فيكون في الحايط بمعنى عدم جواز تصرف يمنع فائدة الحريم ، أو يضر بالحائط مثل بناء عمارة فيه ، أو حفر بئر ونهر يضران به ، وكذا الدار ، وكذا في ( المشترك خ ل ) الشرك وغيرها . ولكن ذلك غير ظاهر - في كل الحريم المذكور - ، للمسجد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 10 من أبواب احياء الموات ، حديث . 2
مجمع الفائدة — صفحة 497 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني