وحريم الشرب مطرح ترابه ، والمجاز على جانبيه .
وبئر المعطن أربعون ذراعا ، والناضح ستون
شرح
ذلك دليل خلاف الأقرب في التذكرة والدروس .
والظاهر ما تقدم ، لأن اليد ارتفعت وصار الزايد على الحد الشرعي
مباحا ، فالكل فيه سواء ، فمن سبق إليه فهو له ، فتأمل واحتط ، إلا أن يجعل ذلك
ملكا ثم جعلاه طريقا ، فلا يجوز ، وهو ظاهر ، والاحتياط يقتضي العدم كما يقتضي
السبع ، فلا يترك .
قوله : ( وحريم الشرب الخ ) حريم النهر والشرب المذكور هو المشهور ،
ويدل عليه الضرورة والاعتبار ، وما رأيت فيه الأخبار .
قوله : ( وبئر المعطن الخ ) قيل بئر المعطن ، بكسر الطاء ، ما يسقى منها
الإبل وشبهها ، وبئر الناضح ، ما يسقى ( يستقى خ ل ) منها الماء بالإبل ونحوها للزراعة
والشجر والنخل ونحوها .
دليل حريم البئرين المذكورين كما هو المشهور ، هو الروايتان المتقدمتان مع ما فيهما .
وفي رواية حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حريم
البئر العادية أربعون ذراعا حولها ( 1 ) .
وفي رواية - ( أخرى - كا - ئل ) خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو إلى
طريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرون ( 2 ) .
قال في الدروس : هي صحيحة وفي سندها البرقي ومحمد بن يحيى .
لعل البرقي : هو محمد بن خالد البرقي أو ابنه أحمد وهما ثقتان . ولكن محمد
غير ظاهر عندي ( 3 ) ، والشهيد أعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 11 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 11 من أبواب احياء الموات ، الحديث 1 - 2 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( أحمد بن محمد عن البرقي عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان )