تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
والجمع بين الأدلة بحمل السبع على ما يحتاج إلى السبع ، أو على الاستحباب مطلقا ، وإن لم يكن سند هذه أيضا صحيحا ، ولكنه أحسن من السبع . دليل الاكتفاء بالخمس . فكأن الأول مختار المصنف هنا ، والمحقق الثاني أيضا . ولكن قول : ( والقول بالخمس أصح سندا ) غير واضح ، إلا أن يريد مطلق الدليل . هذا مع التشاح : وأما إذا اتفق على السبع ، بل أزيد فلا كلام في ذلك في المباحة أو الأملاك ، ولكن الظاهر جواز التغيير في الأول إلى الخمس أو السبع بمقدار الحاجة على الخلاف لمن خلى ذلك من المتقابلين ولغيرهما بأن يخلاهما في الملك وغيره ، وهو فتوى الدروس ( 1 ) ، لأن حريم الطريق باق . قال في التذكرة : فإذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه ، ولو وضعوه أوسع من السبع فالأقرب أن لهم ولغيرهم الاختصاص حيث يبلغ هذا الحد ، فلا يجوز بعد ذلك النقص عنه . لعله يريد بهذا الحد " السبع " لعله مبني على مذهبه من اختيار السبع فيها وإلا فينبغي الجواز إلى الخمس كما هو مختاره هنا . ويحتمل مع ذلك عدم الجواز إلا إلى السبع ، بناء على أنهما إنما تركا السبع للطريق ، لوجوده في الرواية والخروج عن الخلاف ، فكأنه صار ذلك لازما لوجود دليل فيه ، فليس لأحد التغيير ، فلو أراد أحد يمنع ويمنع أحدهما الآخر أيضا ، لأنه كان عليه يد وما ترك إلا للطريق ، فإذا أراد أحد التغيير فله أن يمنع أو يأخذ حقه ، وكان
هامش
( 1 ) قال في الدروس في كتاب احياء الموات ، ص 294 : فروع ، الأول ، لو جعل المحيون الطريق أقل من سبع أذرع فللإمام الزامهم بالسبع ، والملزم إنما هو المحيي ثانيا في مقابلة الأول ، ولو تساوقا الزما ، ولو زادوها على السبع واستطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثا من بناء ، وغرس ؟ الظاهر ذلك ، لأن حريم الطريق باق ( انتهى ) .