شرح
والجمع بين الأدلة بحمل السبع على ما يحتاج إلى السبع ، أو على
الاستحباب مطلقا ، وإن لم يكن سند هذه أيضا صحيحا ، ولكنه أحسن من السبع .
دليل الاكتفاء بالخمس . فكأن الأول مختار المصنف هنا ، والمحقق الثاني
أيضا . ولكن قول : ( والقول بالخمس أصح سندا ) غير واضح ، إلا أن يريد مطلق
الدليل .
هذا مع التشاح : وأما إذا اتفق على السبع ، بل أزيد فلا كلام في ذلك في
المباحة أو الأملاك ، ولكن الظاهر جواز التغيير في الأول إلى الخمس أو السبع بمقدار
الحاجة على الخلاف لمن خلى ذلك من المتقابلين ولغيرهما بأن يخلاهما في الملك
وغيره ، وهو فتوى الدروس ( 1 ) ، لأن حريم الطريق باق .
قال في التذكرة : فإذا وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد ذلك
تضييقه ، ولو وضعوه أوسع من السبع فالأقرب أن لهم ولغيرهم الاختصاص حيث
يبلغ هذا الحد ، فلا يجوز بعد ذلك النقص عنه .
لعله يريد بهذا الحد " السبع " لعله مبني على مذهبه من اختيار السبع فيها
وإلا فينبغي الجواز إلى الخمس كما هو مختاره هنا .
ويحتمل مع ذلك عدم الجواز إلا إلى السبع ، بناء على أنهما إنما تركا السبع
للطريق ، لوجوده في الرواية والخروج عن الخلاف ، فكأنه صار ذلك لازما لوجود
دليل فيه ، فليس لأحد التغيير ، فلو أراد أحد يمنع ويمنع أحدهما الآخر أيضا ، لأنه كان
عليه يد وما ترك إلا للطريق ، فإذا أراد أحد التغيير فله أن يمنع أو يأخذ حقه ، وكان
هامش
( 1 ) قال في الدروس في كتاب احياء الموات ، ص 294 : فروع ، الأول ، لو جعل المحيون الطريق أقل
من سبع أذرع فللإمام الزامهم بالسبع ، والملزم إنما هو المحيي ثانيا في مقابلة الأول ، ولو تساوقا الزما ، ولو زادوها
على السبع واستطرقت فهل يجوز للغير أن يحدث في الزائد حدثا من بناء ، وغرس ؟ الظاهر ذلك ، لأن حريم
الطريق باق ( انتهى ) .