شرح
ورواية مسمع رواها الشيخ ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن
شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بين بئر المعطن إلى
بئر المعطن أربعون ذراعا ، وبين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا وما بين العين
إلى العين خمسمأة ذراع ، والطريق إذا تشاح أهله فحده سبع أذرع ( 1 ) .
وهذه أيضا ضعيفة ، لعدم ظهور الطريق إلى سهل ( 2 ) وضعفه وغيره .
قال في الخلاصة : محمد بن الحسن بن شمون واقف ثم غلا ، وكان ضعيفا
جدا أفسد ( فاسد خ ل ) المذهب ( إلى أن قال ) : وهو متهافت لا يلتفت إليه ولا إلى
مصنفاته وساير ما ينسب إليه ، وعبد الله الأصم ضعيف ، غال ليس بشئ ، وله
كتاب يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت ، وكان من كذاب أهل البصرة .
ومع ذلك قال في التذكرة روايتان موثقتان ، وليس بواضحة ، وهو
أعرف .
والأصل ( 3 ) - وكون الخمس واجبا بالاجماع دون الغير ، مع عدم صحة
الروايات .
والرواية ، عن أبي العباس البقباق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم سبع أذرع وقال بعضهم أربع أذرع ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : لا ، بل خمس أذرع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 11 من أبواب احياء الموات ، الحديث 6 .
( 2 ) قال في جامع الرواة ، ج 2 ، ص 497 عند ذكر أسانيد الشيخ ما هذا لفظه : ( وإلى سهل بن
زياد طريقان في كليهما ابن أبي جيد ، في ( ست ) وإليه صحيح في المشيخة )
( 3 ) مبتدأ وخبره قوله : دليل الاكتفاء الخ .
( 4 ) الوسائل ، ج 13 باب 15 في أحكام الصلح ، الحديث 1 .