ولا مسبوقا بالتحجير
وحد الطريق في المبتكر خمس أذرع ، وقيل سبع .
شرح
قوله : ( ولا مسبوقا بالتحجير ) لأن التحجير يصيره أولى ( 1 ) ، وصاحب
يد ، فلا يجوز إزالتها ، ولوجدان العقل قبح ذلك ، كأنه لا خلاف في ذلك ولا كلام .
وإنما الكلام في جواز البيع بالتحجير ، وقد استشكل ذلك في القواعد ، لعله
لعدم الملك وجوازه ، أو الجواز بيع الأحقية والأولوية .
وقال فيه أيضا لو أخرجه قهرا ، أو أحياها لم يملك المحيي ، فتأمل .
قوله : ( وحد الطريق الخ ) المراد أنه يجب على من يحدث الملك في
الأرض المباحة أن يخلي للطريق خمس أذرع ، وقيل سبع أذرع ، بأن يتباعد
المتقابلان ، أو المتأخر بهذا المقدار ليكون طريقا ، والقيد بالمبتكر ، لعدم وجوب ذلك
في الملك ، بل لو كان شيئا موجودا للطريق اكتفى به ، وإن لم يكن خمسا للأصل ،
وعدم وجوب اخلال ملكه للطريق ، وهو ظاهر .
وأما وجوب الخمس أو السبع ، فيدل على الثاني رواية السكوني عن أبي
عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما بين بئر المعطن ( 2 ) إلى
بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ( سبعون خ )
ذراعا وما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمأة ذراع ، والطريق يتشاح ( إذا تشاح
يب ) عليه أهله فحده سبع أذرع ( 3 ) .
الرواية ( 4 ) ضعيفة بالنوفلي المذكور في القسم الثاني قيل إنه غلافي آخر
عمره ، وبالسكوني قيل كان عاميا .
هامش
( 1 ) لأن المحجر يصير به أولى ( كذا في بعض النسخ ) .
( 2 ) المعطن مبرك الإبل ومريض الغنم حول الماء .
( 3 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 11 من أبواب احياء الموات ، الحديث 5 .
( 4 ) سندها كما في التهذيب هكذا ( على عن أبيه عن النوفلي عن السكوني ) .