تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولا حريما ،
ولا مشعر عبادة ( العبادة خ ل )
ولا مقطعا ،
شرح
اشتراط إذن الإمام ، وكون المأخوذ حينئذ ماله عليه السلام : ويدل على عدم جواز شراء أرض العراق ، رواية أبي الربيع الشامي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تشتر من أرض السواد ( أراضي أهل السواد خ ) شيئا إلا من كانت له ذمة ، فإنما هو فئ للمسلمين ( 1 ) . على أن صحة الشراء في الأولى بأن يكون للمسلمين غير ظاهر ، بل يجب بطلان الشراء ، فكأنه كناية عنه وأيضا في رده عليه السلام رأس ماله إليه تأمل ، إلا أن يريد رد البايع مع البقاء ، أو جهل المشتري ، وكذا في إباحة أكل غلتها بما عمل ، إلا أن يكون المراد زرعها الذي زرعها من ماله فالحاصل له وليس عليه حينئذ إلا أجرة الأرض . وكذا في صحة البيع في الثانية ومعنى قوله ( إلا من كانت له ذمة ) ، مع عدم صحة السند . قوله : ( ولا حريما مثل المشرب والطريق . وسيجيئ تفصيل الحريم لكل شئ . ودليله أنه تابع لأصله ، فكأنه معمور مملوك فلا يجوز التصرف فيه ، هذا واضح بعد ظهور الحريمية بدليلها وسيجئ إن شاء الله . قوله : ( ولا مشعر العبادة ) لأنها موضوعة للعبادة ، فكأنه مسجد . ويمكن التصرف والتعمير فيما كان زائدا بحيث يتيقن عدم الضرر بالعبادة بوجه أصلا ، فافهم . قوله : ( ولا مقطعا ) أي لا يكون مما قاطعه الإمام وقبله من أحد ، فإنه صار بذلك أولى ، وصاحب يد ، وليس لأحد اخراجها من يده ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، باب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 5 .
مجمع الفائدة — صفحة 491 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني