شرح
وصرح الشهيد الثاني قدس سره في شرح الشرايع على أن كل من يدعي
ملكية أرض يسمع منه ولا يجوز الأخذ منه لما مر .
فعلى هذا يشكل أخذ الخراج - على تقدير جوازه - من الواضع يده على أرض
محياة في البلاد المشهورة أنها مفتوحة عنوة أيضا ، فإنه يفيد الملكية ظاهرا مع الامكان
وعدم العلم بالفساد .
فاثبات كونه من الأرض الخراجية مشكل جدا . كيف يمكن الآن اثبات
أن هذه الأرض بعينها كانت معمورة عند الفتح بإذن الإمام شرعا ، ويشكل الحكم
بمجرد كونها معمورة الآن ، لأنه كذلك حين الفتح ، للاستصحاب ، لأن الوضع مانع
لما تقدم ، وقد قال هو أيضا بذلك ، ولأن الأصل عدم العمارة إلا فيما يتحقق ذلك ، فتأمل .
ولا تدل على كون شئ معين من أرض العراق كذلك - رواية الحلبي
كأنها صحيحة لأن ابن مسكان ، هو عبد الله على الظاهر ، لنقله عن محمد الحلبي ( 1 ) .
قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ،
لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من
الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا
( فإن يب ) شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ؟ قال يرد إليه
رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل ( 2 ) .
نعم هي تدل على كون العراق مفتوحة عنوة في الجملة : فإما أن يكون
بإذن أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ كان الحسن عليه السلام معهم كما قيل ، أو أنه لا
يشترط في الفتح عنوة كونه بإذن الإمام عليه السلام ، لضعف الرواية ( 3 ) الدالة على
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد
الحلبي ) .
( 2 ) الوسائل باب 21 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 4 .
( 3 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .