تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
وصرح الشهيد الثاني قدس سره في شرح الشرايع على أن كل من يدعي ملكية أرض يسمع منه ولا يجوز الأخذ منه لما مر . فعلى هذا يشكل أخذ الخراج - على تقدير جوازه - من الواضع يده على أرض محياة في البلاد المشهورة أنها مفتوحة عنوة أيضا ، فإنه يفيد الملكية ظاهرا مع الامكان وعدم العلم بالفساد . فاثبات كونه من الأرض الخراجية مشكل جدا . كيف يمكن الآن اثبات أن هذه الأرض بعينها كانت معمورة عند الفتح بإذن الإمام شرعا ، ويشكل الحكم بمجرد كونها معمورة الآن ، لأنه كذلك حين الفتح ، للاستصحاب ، لأن الوضع مانع لما تقدم ، وقد قال هو أيضا بذلك ، ولأن الأصل عدم العمارة إلا فيما يتحقق ذلك ، فتأمل . ولا تدل على كون شئ معين من أرض العراق كذلك - رواية الحلبي كأنها صحيحة لأن ابن مسكان ، هو عبد الله على الظاهر ، لنقله عن محمد الحلبي ( 1 ) . قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا ( فإن يب ) شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ؟ قال يرد إليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل ( 2 ) . نعم هي تدل على كون العراق مفتوحة عنوة في الجملة : فإما أن يكون بإذن أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ كان الحسن عليه السلام معهم كما قيل ، أو أنه لا يشترط في الفتح عنوة كونه بإذن الإمام عليه السلام ، لضعف الرواية ( 3 ) الدالة على
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد الحلبي ) . ( 2 ) الوسائل باب 21 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 4 . ( 3 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
مجمع الفائدة — صفحة 490 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني