تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
وكثير من العبارات يدل على أن الأولوية لم تحصل إلا بالتحجير . ولعل المراد بوضع اليد كونها ملكا له ولو كان ذلك بمجرد وضع اليد من غير علم بسبب الملك ، سواء ضم إليه دعوى الملكية أم لا ، فإن ذلك كاف للمنع لاحتمال الصحة ، وحمل اليد على غير العدوان والملكية كما هو الظاهر ، فتأمل فيه . نعم إن علم أن وضع اليد ليس بسبب الملك ، ولا أولوية كالتحجير يمكن إزالتها ، والاحياء ، إذ لا عبرة بمثل هذا اليد ووضعها ، صرح بذلك في الدروس . ويمكن جعل مجرد وضع اليد مانعا ، وإن علم عدم التحجير أيضا ، لكن مع إرادته والاشتغال به ، فإن العقل يجده أنه أولى من الذي ما وضع اليد ، فإزالة يده ترى ظلما وعدوانا ، فإنهما سواء مع سبق السابق : ( 1 ) نعم إن ثبت دليل على عدم الأولوية إلا بالتحجير والاحياء عقلا ونقلا ، وعلى جواز الإزالة قبلهما عقلا ونقلا فهو متبع ، وإلا فالعقل يجد قبح الإزالة ، فهو مما يمكن أن يقال يجب اتباعه ما لم يظهر الأقوى منه ، فيظهر أن العقل غلط في ذلك لعدم كماله فتأمل . وقد ظهر مما سبق أن مجرد وضع اليد على الموات يمكن أن يكون كافيا للملكية ، فلو مات الواضع يده ، يرثها وارثه ، ويجوز بيعها والشراء منهم ومن الواضع ، ويجوز وقفها وجعلها مسجدا ، لامكان كونها ملكا ، بأن يكون من الأرض التي صولح أهلها على أن يكون لهم ، ثم انتقل إلى الواضع والوارث بوجه شرعي مملك ، أو يكون مواتا ملكها بالاحياء ثم خربت ، وإن كانت ( ملك خ ل ) تلك في المفتوحة عنوة معمورة حواليها الآن أو ثبت كون الحوالي معمورة حين الفتح .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله عليه السلام ، من سبق إلى مكان فهو أحق به ، أي وضع اليد والتحجير مساو مع سبق السابق .