ويجوز احياء الموات بإذن الإمام ، وبدون إذنه مع غيبته ، ولا
يملكه الكافر .
بشرط أن لا يكون عليها يد مسلم .
شرح
صلاح العامر ، وهو حريمها ، مثل النهر الذي يجري مائها منها ، وطريقها المسلوك إليها
سواء كان ذلك في بلاد الاسلام أو الشرك ، إلا أن يكون ممن يجوز التصرف في
أموالهم بالقهر ، فيقهرهم .
فيفهم أن العامر ملك الغير ، مع عدم علامة الاعراض وجواز التصرف فيه .
وأنه لا يجوز التصرف في ملكه إلا بإذنه .
وقد مر دليل جواز التصرف واحياء الموات في زمان الغيبة بغير الإذن
بالفعل ، وعدم تملك الكافر ، بل المخالف أيضا .
وإن ظاهر المتن فيما تقدم جواز التملك للكافر أيضا ، وقد منعه هنا بقوله
( ولا يملكه الكافر ) المشعر بملكية المسلم مطلقا . فكأنه رجع عما تقدم ، وهو بعيد إذا
أراد بالمحيي هناك المسلم وهو قريب بحسب المعنى . وفي قيود المحقق الثاني هنا
أيضا ، بل يملكه الكافر كما تقدم . والأولى عدم اشتراط الاحياء بعدم كونها عامرة
ولا إضافة الاحياء إليها .
قوله : ( بشرط أن لا يكون الخ ) متعلق بقوله ( ويجوز احياء الموات )
إشارة إلى السبب الثاني المانع من جواز الاحياء ، وهو ثبات يد المسلم على الموات .
وهذه العبارة مثل ما تقدم عن القواعد ، تدل بظاهرها على أن مجرد وضع
اليد على الأرض الموات - التي يجوز احيائها للواضع يده من غير احياء وتحجير - ( 1 )
مانع من احياء الغير ويصير بذلك أولى ، ولا يجوز أخذها منه ، بل لا يملكها ولا يصير
أولى بالتصرف لو أحياها غيره .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( من غير احياء تحجير مانع ) .