تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ويجوز احياء الموات بإذن الإمام ، وبدون إذنه مع غيبته ، ولا يملكه الكافر .
بشرط أن لا يكون عليها يد مسلم .
شرح
صلاح العامر ، وهو حريمها ، مثل النهر الذي يجري مائها منها ، وطريقها المسلوك إليها سواء كان ذلك في بلاد الاسلام أو الشرك ، إلا أن يكون ممن يجوز التصرف في أموالهم بالقهر ، فيقهرهم . فيفهم أن العامر ملك الغير ، مع عدم علامة الاعراض وجواز التصرف فيه . وأنه لا يجوز التصرف في ملكه إلا بإذنه . وقد مر دليل جواز التصرف واحياء الموات في زمان الغيبة بغير الإذن بالفعل ، وعدم تملك الكافر ، بل المخالف أيضا . وإن ظاهر المتن فيما تقدم جواز التملك للكافر أيضا ، وقد منعه هنا بقوله ( ولا يملكه الكافر ) المشعر بملكية المسلم مطلقا . فكأنه رجع عما تقدم ، وهو بعيد إذا أراد بالمحيي هناك المسلم وهو قريب بحسب المعنى . وفي قيود المحقق الثاني هنا أيضا ، بل يملكه الكافر كما تقدم . والأولى عدم اشتراط الاحياء بعدم كونها عامرة ولا إضافة الاحياء إليها . قوله : ( بشرط أن لا يكون الخ ) متعلق بقوله ( ويجوز احياء الموات ) إشارة إلى السبب الثاني المانع من جواز الاحياء ، وهو ثبات يد المسلم على الموات . وهذه العبارة مثل ما تقدم عن القواعد ، تدل بظاهرها على أن مجرد وضع اليد على الأرض الموات - التي يجوز احيائها للواضع يده من غير احياء وتحجير - ( 1 ) مانع من احياء الغير ويصير بذلك أولى ، ولا يجوز أخذها منه ، بل لا يملكها ولا يصير أولى بالتصرف لو أحياها غيره .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( من غير احياء تحجير مانع ) .
مجمع الفائدة — صفحة 488 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني