الرابع : الأنفال ، وهي كل أرض خربة باد أهلها واستنكر
رسمها والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، ورؤس الجبال وبطون
الأودية ; وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم .
وكل من سبق إلى احياء ميتة فهو أحق بها ولو كان لها
مالك معروف فعليه طسقها له
شرح
غيرها ، للأصل .
قوله : ( الرابع : الأنفال الخ ) هذا رابعها ، وقد مر تفسيرها وأحكامها
بدليلها فتذكر وتأمل ، وبالجملة : قيل الأنفال ، هي ما يستحقه الإمام بخصوصه
( من الأنفال بخصوصه - خ ) ، والمراد هنا ما يستحقه ( يخصه خ ) من الأرض .
قوله : ( باد أهلها ) أي هلك مالكها وصاحبها ( واستنكر رسمها ) أي عدم
علامتها .
والظاهر عدم اشتراط استنكار الرسم ، فلو لم يكن لكان أولى ، إذ يصير
ملكا له عليه السلام بمجرد هلاك أهلها ومالكها .
( والأرض الموات ) قد يشمل ( رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ) ، ( وكل
أرض لم يجر عليها ملك مسلم ) وبالعكس أيضا . وكذا بين الرؤوس والبطون ، وبين
كل أرض لم يجر الخ فتأمل .
وقد ترك هنا وفي غيره أيضا حكم ما فيها من الماء وغيره كأنه للظهور وقد
أشرنا إليه فيما سبق أيضا .
قوله : ( وكل من سبق الخ ) ظاهره يدل على جواز التصرف - بالتعمير
والزراعة في أرض الغير ، وصيرورة المتصرف أولى بها إذا ترك عمارتها - من غير إذنه ،
وإن كان معلوما بعينه ومعروفا إلا أنه يلزمه أجرة المثل .
وفيه تأمل ، إلا أن يقال : علم الإذن من الاعراض والترك كما يعلم ذلك