تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الرابع : الأنفال ، وهي كل أرض خربة باد أهلها واستنكر رسمها والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، ورؤس الجبال وبطون الأودية ; وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم . وكل من سبق إلى احياء ميتة فهو أحق بها ولو كان لها مالك معروف فعليه طسقها له
شرح
غيرها ، للأصل . قوله : ( الرابع : الأنفال الخ ) هذا رابعها ، وقد مر تفسيرها وأحكامها بدليلها فتذكر وتأمل ، وبالجملة : قيل الأنفال ، هي ما يستحقه الإمام بخصوصه ( من الأنفال بخصوصه - خ ) ، والمراد هنا ما يستحقه ( يخصه خ ) من الأرض . قوله : ( باد أهلها ) أي هلك مالكها وصاحبها ( واستنكر رسمها ) أي عدم علامتها . والظاهر عدم اشتراط استنكار الرسم ، فلو لم يكن لكان أولى ، إذ يصير ملكا له عليه السلام بمجرد هلاك أهلها ومالكها . ( والأرض الموات ) قد يشمل ( رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ) ، ( وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم ) وبالعكس أيضا . وكذا بين الرؤوس والبطون ، وبين كل أرض لم يجر الخ فتأمل . وقد ترك هنا وفي غيره أيضا حكم ما فيها من الماء وغيره كأنه للظهور وقد أشرنا إليه فيما سبق أيضا . قوله : ( وكل من سبق الخ ) ظاهره يدل على جواز التصرف - بالتعمير والزراعة في أرض الغير ، وصيرورة المتصرف أولى بها إذا ترك عمارتها - من غير إذنه ، وإن كان معلوما بعينه ومعروفا إلا أنه يلزمه أجرة المثل . وفيه تأمل ، إلا أن يقال : علم الإذن من الاعراض والترك كما يعلم ذلك