تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ولو أسلم الذمي سقط ما على أرضه ، واستقر ملكه ولو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى فهي كالمفتوحة عنوة ، عامرها للمسلمين ومواتها للإمام الثالث : أرض من أسلم ( أهلها خ ) عليها طوعا : وهي لأربابها يتصرفون فيها كيف شاؤوا وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرايط
شرح
يريدون من التصرف بالبيع والوقف وغيرهما ، ( ويتملكها خ ل ) ويتملك المسلم بوجه مملك كالبيع ، ولا ينتقل ما على ذلك الأرض إلى المسلم ، بل يبقى في ذمة الذمي . وأما إذا أسلم الذمي تسقط ما عليه بالكلية ، إذ لا جزية على المسلم واستقر ملكه على الأرض . ولكن هذا إنما يكون مع قوم يصح أخذ الجزية منهم وتقريرهم عليها وعلى دينهم ، وهو ظاهر . وإن فعل مثل ذلك بغيرهم فلا يكون المأخوذ جزية ، ويكون ذلك صلحا لمصلحة يعلمها صاحبها . وأما لو صولحوا بأن يكون الأرض للمسلمين ، ويكون للكفار السكنى فقط ، فيكون حكم أرضهم حكم الأرض المفتوحة عنوة ، معمورها حال الفتح مال المسلمين قاطبة ، ونظره ، إليه عليه السلام ويقبلها ويصرف حاصلها في مصالحهم . والظاهر أن ذلك أيضا بعد الخمس كما ذكرناه في المفتوحة عنوة ، وصرح به في التهذيب والقواعد وغيرهما ، ومواتها للإمام عليه السلام يفعل به ما يريد ، وحكم احيائها ما تقدم ، فتذكر . قوله : ( الثالث : أرض من أسلم عليها طوعا ) هذه ثالث الأقسام ، والظاهر عدم الخلاف في حكمها مثل الأولين . ودليله الاجماع ، والأصل . ومعلوم وجوب الزكاة على أربابها - مع شرايط وجوبها - من دليل وجوبها . والظاهر أنها موجودة في الأول أيضا ، وساقطة في الثاني للجزية ، ويحتمل وجودها فيه لما مر ، كعدم وجوب