تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
المسلمون كلهم ولا يكون للإمام خاصة . فالعلم بذلك في شئ من الأراضي غير معلوم ، لأن العراق المشهور بذلك ، فتحت في زمان الثاني ، وما تحقق كونه بإذن أمير المؤمنين عليه السلام بل الظاهر عدمه ، لعدم اختياره عليه السلام ، وما ثبت كون الحسن عليه السلام معهم . قال في المنتهى - بعد حكاية أرض العراق وتحديدها وكونها مفتوحة عنوة : - قال الشيخ : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا : إن كل عسكر أو فرقة غزت بغير إذن الإمام عليه السلام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول صلى الله عليه وآله إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شئ من ذلك ، للإمام خاصة انتهى . وهذه كالصريحة في نفي كون العراق مفتوحا عنوة ، بل في عدم المفتوح عنوة بالمعنى الذي تقدم . وبالجملة اثبات أرض مفتوحة عنوة مع الشرط في غاية الاشكال ، فاثبات الأحكام المترتبة عليه أشد اشكالا . فما أبعد اثبات إباحة الخراج في الأراضي الآن لأحد من المسلمين من السادة والطلبة وغيرهم ، بناء ( 1 ) على أنه أجرة الأرض المفتوحة عنوة ، وهي لساير المسلمين ، لما عرفت ( 2 ) أنه لا يباح إلا فيما علم كونه معمورة حال الفتح بإذنه عليه السلام على الظاهر ، ودونه خرط القتاد . وإن تلك الأجرة والطسق مصرفها المصالح العامة بنظر الإمام عليه السلام فكيف يبيح بدون ذلك ، وكيف يجوز أخذ واحد منا شيئا كثيرا منه مع وجود المصالح والأحوج أو المساوي . وأبعد منه اشتراط الإباحة بتجويز الحاكم الجائر ، مع عدم تجويز الأخذ
هامش
( 1 ) بيان وجه اثبات إباحة الخراج في الأراضي ، ( 2 ) تعليل لقوله قدس سره : فما أبعد الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 474 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني