شرح
المسلمون كلهم ولا يكون للإمام خاصة .
فالعلم بذلك في شئ من الأراضي غير معلوم ، لأن العراق المشهور بذلك ،
فتحت في زمان الثاني ، وما تحقق كونه بإذن أمير المؤمنين عليه السلام بل الظاهر
عدمه ، لعدم اختياره عليه السلام ، وما ثبت كون الحسن عليه السلام معهم .
قال في المنتهى - بعد حكاية أرض العراق وتحديدها وكونها مفتوحة عنوة :
- قال الشيخ : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا : إن كل عسكر أو فرقة غزت بغير إذن
الإمام عليه السلام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون
وغيرها مما فتحت بعد الرسول صلى الله عليه وآله إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين
عليه السلام إن صح شئ من ذلك ، للإمام خاصة انتهى .
وهذه كالصريحة في نفي كون العراق مفتوحا عنوة ، بل في عدم المفتوح
عنوة بالمعنى الذي تقدم .
وبالجملة اثبات أرض مفتوحة عنوة مع الشرط في غاية الاشكال ، فاثبات
الأحكام المترتبة عليه أشد اشكالا .
فما أبعد اثبات إباحة الخراج في الأراضي الآن لأحد من المسلمين من
السادة والطلبة وغيرهم ، بناء ( 1 ) على أنه أجرة الأرض المفتوحة عنوة ، وهي لساير
المسلمين ، لما عرفت ( 2 ) أنه لا يباح إلا فيما علم كونه معمورة حال الفتح بإذنه
عليه السلام على الظاهر ، ودونه خرط القتاد . وإن تلك الأجرة والطسق مصرفها
المصالح العامة بنظر الإمام عليه السلام فكيف يبيح بدون ذلك ، وكيف يجوز أخذ
واحد منا شيئا كثيرا منه مع وجود المصالح والأحوج أو المساوي .
وأبعد منه اشتراط الإباحة بتجويز الحاكم الجائر ، مع عدم تجويز الأخذ
هامش
( 1 ) بيان وجه اثبات إباحة الخراج في الأراضي ،
( 2 ) تعليل لقوله قدس سره : فما أبعد الخ .