تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
ذلك فتأمل . وأيضا لو لم يجز ذلك لأدى إلى حصول الشبهة والشك في إباحة أكثر الأشياء بوقوع ذلك في البين في الجملة ، ولأدى إلى المنع من بناء المسجد الآن فيها . وما ذكرناه إن دل على الجواز من غير إذن الإمام ، لدل عليه من غير إذن الحاكم في ذلك أيضا ، وإن قلنا إنه قائم مقامه فلا بد من إذنه فيما هو له في الجملة ، ولا شك أن الأولى ذلك أن أمكن . وبالجملة ذلك مشكل فيما تحقق كونه معمورة حال الفتح بناء على ما تقدم . ومع ذلك الظاهر الحكم بصحة مسجدية ما نراه مسجدا وجواز فعله ابتداء في هذا الزمان وغيره أيضا فيما يتملكه من الأراضي مطلقا ، لأنه في غير المفتوحة عنوة ظاهر ، وفيها إن كانت مواتا فظاهر ، وإن كانت محياة ، فيحتمل كونها مواتا حال الفتح وعمرت بعد ذلك ، فإن الأصل عدمها حتى يتحقق ، وفيما تحقق تأتي الأبحاث المتقدمة . وذلك مشكل ، إذ ما نعلم ذلك إلا ببعض التواريخ التي لا يعلم إلا بعد نقله ، مع عدم العدالة في أحد من طبقاته ، ومعلوم عدم وصوله إلى عدد التواتر ، وليس أشهر من العراق مع أنه وقع الخلاف للعلماء في أصل كونه مفتوحا عنوة ، فكيف في حدوده عرضا وطولا ، بل الموضع المعمور بعينه منه حال الفتح . قال في التذكرة ، قال بعض الشافعية إن سواد العراق فتح صلحا وهو محكي عن أبي حنيفة ، وقال بعضهم اشتبه الأمر علي ولا أدري فتح عنوة أو صلحا . على أنه قد اشترط - في المشهور عند أصحابنا ، بل كان أن يكون اجماعا ، في المفتوحة عنوة - كون الفتح بإذن الإمام عليه السلام حتى يكون غنيمة واشترك فيه