تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
أيضا - بحال الحضور ، قال : فجاز حال الغيبة ، وذكر كلام الدروس . وفيه تأمل ، لأنها ملك للغير ، والبيع والوقف ( مثلا خ ) موقوفان على كونها ملكا للبايع والواقف ، بل تحصل الشبهة في جواز هذه حال الحضور لبعد حصول الإذن بذلك عنه عليه السلام إلا أن تقتضي مصالح العامة ذلك ، بأن يجعل قطعة منها مسجدا لهم ، أو حصل الاحتياج إلى ثمنها . ومع ذلك الظاهر أنه لا يبعد قول الدروس مع المصلحة ، إذ قد تكون المصلحة في ذلك مع غيبته عليه السلام ، وأيضا قد يؤل إلى التصرف في ماله من البناء والعمارة والأحقية كما قال في المنتهى . وإذا تصرف فيها أحد بالبناء والغرس صح له بيعها ، على معنى أنه يبيع ماله فيه من الآثار وحق الاختصاص بالتصرف ، لا بالرقبة ، لأنها ملك المسلمين قاطبة ، فالرقبة بعد بيع المعمورة ، من الأرض المفتوحة عنوة : ويدل على عدم جواز البيع الرواية ( 1 ) أيضا ، ولكن في الحقيقة ليس بتصرف في الرقبة فيبعد صيرورتها مسجد أو وقفا ، والظاهر أن مراد الدروس كون ذلك في أصل الرقبة لا الآثار ، فتأمل . إلا أن الظاهر أن ذلك متداول بين المسلمين في زمان الحضور والغيبة بين العامة والخاصة في الأراضي المشهورة بأنها مفتوحة عنوة إلى الآن ، من غير إنكار أحد ذلك ، واجراء أحكام المسجد على ما جعل مسجدا وأحكام الملكية في غيره مما بيعت . إلا أن يحمل ذلك فيما يمكن تملكه من الأرض المفتوحة عنوة ، مثل أن يكون خمسها ، أو باعها الإمام لمصلحة المسلمين ، أو كانت مواتا حين الفتح ونحو
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو وباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه .
مجمع الفائدة — صفحة 472 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني