ولا يصح بيعها ولا وقفها ويصرف الإمام حاصلها في
مصالح المسلمين .
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر ( 1 ) فافهم .
وبالجملة الظاهر أن خمس هذه الأرض لأربابها ، لأنها غنيمة كساير
الغنائم ، وصرح الشيخ به في التهذيب والمصنف أيضا في المنتهى والمختلف ، فليس
بمحل التوقف .
والناظر على الباقي هو الإمام عليه السلام ، وهو الحاكم على الاطلاق ،
فيؤجرها ، ويأخذ قبالتها ، ويصرفها في مصالح ( المصالح خ ) ، حتى لا يحل للمستأجر
في مقابلته حصة من الأرض والأجرة شيئا .
ولم تبطل الإجارة في بعضها لأنه مالك ، لأنه بالحقيقة ليس بمالك ، بل
هي أرض جعلها الله تعالى كالوقف على مصالح المستأجر وغيره من المسلمين ، لا
أنها ملك للمسلمين على الشركة .
وهو ظاهر لما قلناه من صحة الإجارة ، وعدم جواز تصرفه مشاعا كساير
المشتركات ، ومفهوم الأخبار أيضا : ( 2 ) ولا يصح لأحد التصرف فيها إلا بإذنه ، فلا
يصح بيعها ولا وقفها ، قال في المنتهى ، لا يصح التصرف فيها بالبيع والشراء
والوقف وغير ذلك .
نعم جوز ذلك في الدروس حال الغيبة ، قال في الدروس . لا يجوز
التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام ، سواء كان بالبيع أو الوقف أو بغيرهما ،
نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك .
وقيد عبارة القواعد - في شرح المحقق الثاني ، في عدم ( 3 ) هذه التصرفات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه قطعة من حديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل ، باب 71 و 72 من أبواب جهاد العدو ، وباب 93 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) أي عدم جواز هذه التصرفات .