ومع غيبته يملكها المحيي .
شرح
عدم جواز التصرف في الموات إلا بإذنه . ومع التصرف بالإذن وغيره ، يكون
الطسق - وهو الخراج وأجرة المثل ، الذي لزم المتصرف - ملكا للإمام ، ويتصرف فيه
كيف شاء ، لأنه حاصل ملكه . هذا حال الحضور ، وإمكان الاستيذان على
الظاهر .
وأما حال الغيبة ، فقال المصنف : يملكها المحيي . فظاهر كلامه هذا ، إن
المحيي يتملك الأرض ويصير مالكا لرقبتها مطلقا ، كافرا كان أو مسلما ، مخالفا
وموافقا .
وفي قيود المحقق الثاني هنا ، لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر .
ومثل المتن بعض العبارات الأخر وفي بعضها اختصاص التملك بالمسلم ،
واشترط في تملكها في الدروس اسلام المحيي في احياء الموات ، وكذا في القواعد ،
مع قوله في الجهاد : يملكها المحيي . كالمتن ، وسيجئ فيه اشتراط الاسلام .
قال في الدروس : وعامر الأرض ملك لأربابه ، ولو عرض له الموات لم
يصح لغيرهم التصرف ( 1 ) إلا بإذنهم ، ولو لم يعرفوا فهو للإمام ، وكذا كل موات من
الأرض لم يجر عليه ملك ، أو ملك وباد أهلها ، سواء كان في بلاد الاسلام أو في
بلاد الكفر ، ونعني بالموات ما لا ينتفع به ، لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه ، أو
لاستيلائه عليه ، أو استيجامه ، مع خلوه عن الاختصاص ( 2 ) :
وبمثله عرف الموات في القواعد ، وقال أسباب الاختصاص ستة :
( الأول ) : العمارة ، فلا تملك المعمورة ، بل هي لمالكها ، ( الثاني ) : اليد ، فكل
أرض عليها يد مسلم لا يصح احيائها لغير المتصرف ( الثالث ) : الحريم ، ( الرابع ) :
مشعر العبادة كعرفة ومنى وجمع وإن كان يسير ألا يمنع المتعبدين ( الخامس ) :
هامش
( 1 ) احياؤه - الدروس .
( 2 ) إلى هنا كلام الدروس ، لاحظ ص 291 منه .