تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومع غيبته يملكها المحيي .
شرح
عدم جواز التصرف في الموات إلا بإذنه . ومع التصرف بالإذن وغيره ، يكون الطسق - وهو الخراج وأجرة المثل ، الذي لزم المتصرف - ملكا للإمام ، ويتصرف فيه كيف شاء ، لأنه حاصل ملكه . هذا حال الحضور ، وإمكان الاستيذان على الظاهر . وأما حال الغيبة ، فقال المصنف : يملكها المحيي . فظاهر كلامه هذا ، إن المحيي يتملك الأرض ويصير مالكا لرقبتها مطلقا ، كافرا كان أو مسلما ، مخالفا وموافقا . وفي قيود المحقق الثاني هنا ، لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر . ومثل المتن بعض العبارات الأخر وفي بعضها اختصاص التملك بالمسلم ، واشترط في تملكها في الدروس اسلام المحيي في احياء الموات ، وكذا في القواعد ، مع قوله في الجهاد : يملكها المحيي . كالمتن ، وسيجئ فيه اشتراط الاسلام . قال في الدروس : وعامر الأرض ملك لأربابه ، ولو عرض له الموات لم يصح لغيرهم التصرف ( 1 ) إلا بإذنهم ، ولو لم يعرفوا فهو للإمام ، وكذا كل موات من الأرض لم يجر عليه ملك ، أو ملك وباد أهلها ، سواء كان في بلاد الاسلام أو في بلاد الكفر ، ونعني بالموات ما لا ينتفع به ، لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلائه عليه ، أو استيجامه ، مع خلوه عن الاختصاص ( 2 ) : وبمثله عرف الموات في القواعد ، وقال أسباب الاختصاص ستة : ( الأول ) : العمارة ، فلا تملك المعمورة ، بل هي لمالكها ، ( الثاني ) : اليد ، فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح احيائها لغير المتصرف ( الثالث ) : الحريم ، ( الرابع ) : مشعر العبادة كعرفة ومنى وجمع وإن كان يسير ألا يمنع المتعبدين ( الخامس ) :
هامش
( 1 ) احياؤه - الدروس . ( 2 ) إلى هنا كلام الدروس ، لاحظ ص 291 منه .