تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
الأرض التي فتحت عنوة : والمراد بها المأخوذة بالغلبة والقهر . ونقل في المنتهى والتذكرة اجماعنا على كونها للمسلمين قاطبة ، وعدم اختصاصها بالغزاة وغيرها ، وعدم تفاضل أحد على غيره ، وكون الكل فيه سواء . وسيظهر لك كون المراد بما كان له هذا الحكم ، المعمورة منها حال الفتح والقهر والغلبة ، دون مواتها حينئذ ، فإنها للإمام عليه السلام - كساير الموات التي ليست ملكا لأحد ، ولم تجر عليه يد الملكية - بالاتفاق . وإن المتولي على هذه الأرض هو الإمام عليه السلام بالاتفاق أيضا ولأنه عليه السلام أولى بهم من أنفسهم ، وليس أحد يصلح لذلك مع وجوده وبدون المتولي لا ينتظم أمرها ، وهو ظاهر . ففي حال حضوره ليس لأحد التصرف فيها بالتعمير وغيره إلا بإذنه ، نقل عليه الاتفاق في شرح الشرايع . وفي حال غيبته لا يجوز لأحد التصرف المخرج عن الملك مثل البيع والهبة والوقف وغيرها ، لعدم كونه مالكا بالخصوص ، ولو في حصته المشتركة ، لعدم التعيين ، ولعدم استقلاله ، لأن أمرها بيده عليه السلام . ولأن معنى كون هذه الأرض للمسلمين ، كونها معدة لمصالحهم العامة ، مثل بناء القناطر والمساجد ونفقة الأئمة والقضاة والكتاب ومؤنة الغزاة وغيرها من المصالح العامة ، مثل بيت مال المسلمين . بل لا يظهر جواز صرف حاصلها في نفقة فقير واحد بخصوصه إلا أن يجعل من المصالح كايواء الأيتام وتزويج الأرامل . ويدل على أن هذا المعنى هو المراد ، صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع