ويحقن الحربي دمه ، وولده الصغار ، وماله المنقول . باسلامه في
دار الحرب ، وما لا ينقل للمسلمين ، ولو سبيت زوجته الحامل منه
استرقت دون حملها .
" المطلب الثالث : في الأرضين "
وهي أربعة :
الأول : المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة ، ويتولاها الإمام ، ولا
يملكها المتصرف على الخصوص .
شرح
بالقرآن ( 1 ) وغيره ، يدل على الثاني ، ولكن ما يقول الأصحاب بعدم التملك ، بل
يبيعون عليه لو ملك الحربي عبدا مسلما ، فما بقي عليه التسلط ، فتأمل ، الله يعلم .
قوله : ( يحقن الحربي دمه الخ ) أي لو أسلم الحربي في دار الحرب مثلا ،
يحفظ بسببه نفسه وولده الصغار - ولو كان حملا ، دون البلاغ وزوجاته مطلقا - من
القتل والسبي ، بل صاروا مسلمين ، وكذا أمواله مطلقا ، إلا ما لا ينقل ، فإنه يبقى
على حكم مال الحربي ، ولعل دليله الاجماع والخبر ( 2 ) .
قوله : ( المفتوحة عنوة الخ ) أي القسم الأول من أقسام الأرض الأربعة .
هامش
( 1 ) قال تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " النساء ، الآية 141 .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، كتاب الجهاد ، الباب 43 ، من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 ولفظ الحديث
( عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب ، إذا أسلم في دار الحرب
فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك فقال : اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ،
فأما الولد الكبار فهم فيئ للمسلمين ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأما الدور والأرضون فهي فيئ ، ولا
تكون له لأن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الاسلام وليس بمنزلة ما ذكرناه ، لأن ذلك يمكن احتيازه
واخراجه إلى دار الاسلام ) .