تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويحقن الحربي دمه ، وولده الصغار ، وماله المنقول . باسلامه في دار الحرب ، وما لا ينقل للمسلمين ، ولو سبيت زوجته الحامل منه استرقت دون حملها .
" المطلب الثالث : في الأرضين " وهي أربعة : الأول : المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة ، ويتولاها الإمام ، ولا يملكها المتصرف على الخصوص .
شرح
بالقرآن ( 1 ) وغيره ، يدل على الثاني ، ولكن ما يقول الأصحاب بعدم التملك ، بل يبيعون عليه لو ملك الحربي عبدا مسلما ، فما بقي عليه التسلط ، فتأمل ، الله يعلم . قوله : ( يحقن الحربي دمه الخ ) أي لو أسلم الحربي في دار الحرب مثلا ، يحفظ بسببه نفسه وولده الصغار - ولو كان حملا ، دون البلاغ وزوجاته مطلقا - من القتل والسبي ، بل صاروا مسلمين ، وكذا أمواله مطلقا ، إلا ما لا ينقل ، فإنه يبقى على حكم مال الحربي ، ولعل دليله الاجماع والخبر ( 2 ) . قوله : ( المفتوحة عنوة الخ ) أي القسم الأول من أقسام الأرض الأربعة .
هامش
( 1 ) قال تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " النساء ، الآية 141 . ( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، كتاب الجهاد ، الباب 43 ، من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 ولفظ الحديث ( عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل الحرب ، إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك فقال : اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيئ للمسلمين ، إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأما الدور والأرضون فهي فيئ ، ولا تكون له لأن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الاسلام وليس بمنزلة ما ذكرناه ، لأن ذلك يمكن احتيازه واخراجه إلى دار الاسلام ) .
مجمع الفائدة — صفحة 469 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني