تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ولو أطلقت بعوض جاز ما لم يستولدها مسلم .
ولو أسلم العبد قبل مولاه ملك نفسه ، إن خرج قبله ، وإلا فلا .
شرح
إعادتها عوضا عن اطلاقهم المسلم الحر الذي أسروه ، وإن أطلقوه ، أن الحر المسلم لا عوض له ، ويحتمل ما مر . وظاهر عدم وجوب الإعادة ، جوازها ، وذلك مع بقائها على الكفر محتمل . كما يجوز اطلاقها وإعادتها إليهم بعوض آخر غير الحر المسلم ، إلا أن يستولدها مسلم قبل ولو بشبهة ، لأنها صار فيها شائبة الحرية ، فتأمل فيه . لعل دليل الأصل والاستثناء ما مر . " قوله : ( ولو أسلم العبد قبل مولاه الخ ) إذا أسلم مملوك الحربي وأسلم هو أيضا ، فإن أسلما معا ، أو أسلم المولى أولا ، فهو باق على ملكه وإن أسلم المملوك أولا وخرج إلى دار الاسلام قبل اسلام مولاه فهو حر ، بل حينئذ لو قهر مولاه وماله ، ملكه ، لأنه بالقهر ملك نفسه ، مثل تقهيره أحد ، ولما امتنع تملكه نفسه صار حرا . وقد يكون ذلك اجماعا ، وعليه الخبر ( 1 ) أيضا . وإن لم يخرج فإن أسلم مولاه قبل أن يسترقه أحد ، فهو باق على ملكه ، وإن لم يسلم حتى أسر وغنم فهو من الغنيمة : قال في المنتهى ، ومن الناس من لم يشترط الخروج قبل المولى ، والأول أصح . قال الشيخ رحمه الله : وإن قلنا إنه يصير حرا كان قويا . الاستصحاب يقتضي الأول ، ويدل عليه الخبر أيضا ( إن خرج إلينا قبل المولى فهو حر وبعده فهو عبد ) ( 2 ) : وعدم تسلط الكفار على المسلم ، الثابت
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 44 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 44 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .