ولو أطلقت بعوض جاز ما لم يستولدها مسلم .
ولو أسلم العبد قبل مولاه ملك نفسه ، إن خرج قبله ، وإلا فلا .
شرح
إعادتها عوضا عن اطلاقهم المسلم الحر الذي أسروه ، وإن أطلقوه ، أن الحر المسلم لا
عوض له ، ويحتمل ما مر .
وظاهر عدم وجوب الإعادة ، جوازها ، وذلك مع بقائها على الكفر
محتمل .
كما يجوز اطلاقها وإعادتها إليهم بعوض آخر غير الحر المسلم ، إلا أن
يستولدها مسلم قبل ولو بشبهة ، لأنها صار فيها شائبة الحرية ، فتأمل فيه . لعل دليل
الأصل والاستثناء ما مر .
" قوله : ( ولو أسلم العبد قبل مولاه الخ ) إذا أسلم مملوك الحربي
وأسلم هو أيضا ، فإن أسلما معا ، أو أسلم المولى أولا ، فهو باق على ملكه وإن
أسلم المملوك أولا وخرج إلى دار الاسلام قبل اسلام مولاه فهو حر ، بل حينئذ لو
قهر مولاه وماله ، ملكه ، لأنه بالقهر ملك نفسه ، مثل تقهيره أحد ، ولما امتنع تملكه
نفسه صار حرا .
وقد يكون ذلك اجماعا ، وعليه الخبر ( 1 ) أيضا .
وإن لم يخرج فإن أسلم مولاه قبل أن يسترقه أحد ، فهو باق على ملكه ،
وإن لم يسلم حتى أسر وغنم فهو من الغنيمة :
قال في المنتهى ، ومن الناس من لم يشترط الخروج قبل المولى ، والأول
أصح . قال الشيخ رحمه الله : وإن قلنا إنه يصير حرا كان قويا .
الاستصحاب يقتضي الأول ، ويدل عليه الخبر أيضا ( إن خرج إلينا قبل
المولى فهو حر وبعده فهو عبد ) ( 2 ) : وعدم تسلط الكفار على المسلم ، الثابت
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 44 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب 44 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .