تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
وفي صحة هذا الخبر تأمل ، لأنا ما رأيناه مسندا من طرقنا ، نعم هو مشهور . وفي معناه أيضا تأمل . وقيل في الطهارة فقط دون باقي أحكام الاسلام ، للحرج والضيق ، ولأصل الطهارة ، وإن سبب النجاسة هو الكفر وليس هنا . وفيه أيضا تأمل ، لعدم العلم بكون مثل هذا المقدار من الحرج موجبا للحكم بالطهارة ، وكونها تابعة للآباء ، أخرجها عن الأصل فيستصحب حتى يعلم زوالها ومنها النجاسة . وقد يقال ، الحكم بالطهارة غير بعيد ، للأصل ، وعدم ظهور دليل خلافه ، لأن التابعية للأبوين حال وجودهما معهما ( 1 ) في النجاسة غير ظاهرة ، إذ أسبابها منحصرة ، وليس هنا محتمل غير الكفر ، وهو معدوم : لأنه اعتقاد خاص ، لا عدم الاسلام عما من شأنه ذلك ، وهو ظاهر . ولو سلم ذلك - لاجماع لو كان - لا يلزم وجودها بعد مفارقتهما مع السابي المسلم . ولا استصحاب ، لعدم بقاء محل الحكم إلى الزمان الثاني . ودليله وهو الكون معهما والاجماع . فكأنه لذلك حكم بالطهارة أكثر الأصحاب ، بل يمكن أن يكون اجماعيا ، وأن توهم من ظاهر بعض العبارات الخلاف فيه ، والحاصل أن الحكم بنجاسة المسبي مشكل جدا لكثرة أدلة الطهارة ، وأما باقي الأحكام ففيه تأمل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة ، وفي البعض الآخر ( معها ) بدل ( معهما ) ولعله الصواب .