شرح
وفي صحة هذا الخبر تأمل ، لأنا ما رأيناه مسندا من طرقنا ، نعم هو مشهور .
وفي معناه أيضا تأمل .
وقيل في الطهارة فقط دون باقي أحكام الاسلام ، للحرج والضيق ،
ولأصل الطهارة ، وإن سبب النجاسة هو الكفر وليس هنا .
وفيه أيضا تأمل ، لعدم العلم بكون مثل هذا المقدار من الحرج موجبا
للحكم بالطهارة ، وكونها تابعة للآباء ، أخرجها عن الأصل فيستصحب حتى يعلم
زوالها ومنها النجاسة .
وقد يقال ، الحكم بالطهارة غير بعيد ، للأصل ، وعدم ظهور دليل خلافه ،
لأن التابعية للأبوين حال وجودهما معهما ( 1 ) في النجاسة غير ظاهرة ، إذ أسبابها
منحصرة ، وليس هنا محتمل غير الكفر ، وهو معدوم : لأنه اعتقاد خاص ، لا عدم
الاسلام عما من شأنه ذلك ، وهو ظاهر .
ولو سلم ذلك - لاجماع لو كان - لا يلزم وجودها بعد مفارقتهما مع السابي
المسلم . ولا استصحاب ، لعدم بقاء محل الحكم إلى الزمان الثاني . ودليله وهو
الكون معهما والاجماع .
فكأنه لذلك حكم بالطهارة أكثر الأصحاب ، بل يمكن أن يكون اجماعيا ،
وأن توهم من ظاهر بعض العبارات الخلاف فيه ، والحاصل أن الحكم بنجاسة
المسبي مشكل جدا لكثرة أدلة الطهارة ، وأما باقي الأحكام ففيه تأمل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة ، وفي البعض الآخر ( معها ) بدل ( معهما ) ولعله
الصواب .