ودفن الشهيد خاصة
والطفل تابع ، ولو أسلم أحد أبويه تبعه .
شرح
الرواية ( 1 ) أيضا لكن ظاهرها عدم جواز قتله حيث قال عليه السلام ( ولا تقتله
فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه ) والظاهر منها : إن الكلام في المأخوذ والحرب
قائم ، الذي يقتله الإمام ، وبأي طريق أراد من الطرق المذكورة .
فالظاهر أن مراده عدم الجواز عندهم ، فإنه لا يجوز لغير الإمام عليه السلام
قتل الكافر الأسير مطلقا ، إلا أنه لما قال : إنه يجب قتله على الإمام ، وعجز الكافر
من أن يوصله إليه عليه السلام قد يخطر بالبال وجوب قتله ، لأنه واجب . فأراد رد
هذا الوهم وقال : ( ولا يجب قتله ) ، وإن لم يجز قتله .
ولكن لو قتله فدمه هدر : أي لا يجب القصاص ولا الدية على قاتله ، ولا
كفارة ، لكفره ووجوب قتله ، ولكن يمكن أن يعزر لو كان عالما بفعله المحرم .
ويحتمل التعزير مطلقا لسد الباب .
وظاهر ، وجوب دفن الشهيد ، وعدم جواز دفن الكفار ، لعله مجمع عليه
قوله : ( والطفل الخ ) الظاهر أنه لا خلاف عند الأصحاب في تابعية
أطفال الكفار لآبائهم في أحكام الكفر : من النجاسة ، وعدم قتل المسلم به ، وجواز
بيعه على الكفار وغير ذلك ، فإذا أسرت مع الأبوين الكافرين أو مع أحدهما يكون
على تلك الحالة ، وإذا أسلما أو أسلم أحدهما يتبعه فيه ، لأنها ( لأنه - خ ل ) يتبع
أشرفهما .
وأما إذا أسرت وحدها مع بقاء الأبوين على الكفر ، أو مع موتهما : فقال
البعض أنها تابعة للسابي في الاسلام : لقوله صلى الله عليه وآله ، كل مولود ولد على
الفطرة فإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث 2 ولفظ الحديث ( إذا أخذت أسيرا
فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه ) الحديث
( 2 ) صحيح مسلم : كتاب القدر ، ( باب معنى كل مولود يولد على الفطرة . . . ) حديث 22 ولفظ الحديث
( عن أبي هريرة أنه كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم : ما من مولود إلا يولد على الفطرة ،
فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، كما تنتبح البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيه من جدعاء ! ثم يقول أبو هريرة
واقرؤا إن شئتم : " فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله "