تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولو قدمت ( مسلمة خ ) فطلقها باينا لم يكن له المطالبة ولو أسلم في الرجعية فهو أحق بها ولو قدمت مسلمة وارتدت ، لم تعد ، لأنها بحكم المسلمة
ويجوز إعادة من يؤمن فتنته من الرجال بخلاف من لا يؤمن بكثرة العشيرة وغيرها
شرح
دفع المهر إليه بسبب الحيلولة ومنعها عنه ، وقد حصل المنع هنا بالموت ، ولم يجب الدفع إلا بالطلب ، وما حصل إلا بعد الموت . ومنه يظهر وجه عدم السقوط قبله . وقد قيد استحقاق رد المهر بالطلب قبل الموت بكونها في عدتها الرجعية . لعله ليتحقق استحقاق الزوجية حتى يصير الحائل هو الاسلام فقط ، لأن في البائنة تحصل المفارقة قبل مطالبة المهر ، ولهذا ليس له المطالبة بعد الطلاق البائن . ولعل دليل أحقية المسلم في العدة الرجعية بزوجته المسلمة قبله ، هوان الزوجية ثابتة ، وما حصل البينونة ، لعله لا خلاف في الحكم . ودليل عدم إعادة المرتدة ما ذكره . ودليل جواز إعادة الرجل المسلم المهاجر إذا شرط - بشرط الأمن من فتنته ، أي رجوعه عن الاسلام ، لاستعانته وقوته بكثرة عشيرته التي يدفعون عنه الناس ، ولم يخلوا أحدا يظلمه ويؤذيه حتى يرجع ، أو مثل ذلك - . الايفاء ( 1 ) بالشرط ، وعقد الصلح ، مع عدم مفسدة ودليل ( 2 ) يدل على عدمه كوجوده في المهاجرة : وهو قوله تعالى " فلا ترجعوهن إلى الكفار " ( 3 ) . ولا يعاد من لا يؤمن عليه لعدم العشيرة وما شابهها : فقوله ( بكثرة العشيرة وغيرها ) متعلق بقوله ( يؤمن ) لا ب‍ ( لا يؤمن ) كما هو الظاهر ، وهذا المعنى مصرح في غير الكتاب : ويمكن تعلقه به أيضا ، ولكن يكون مخالفا لسائر الكتب .
هامش
( 1 ) خبر لقوله قده : ودليل جواز الخ . ( 2 ) عطف على قوله قده : مفسدة . ( 3 ) الممتحنة : 10 .