تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولو هادنهم على ترك الحرب مدة مضبوطة ، وجب ولا تصح المجهولة
ولو شرط إعادة المهاجرة ، لم يجز ، فإن هاجرت وتحقق اسلامها لم تعد ، ويعاد على زوجها ما سلمه من المهر المباح خاصة ، فلو قدم وطالب بالمهر ، فماتت بعد المطالبة لم يدفع إليه مهرها وإن ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ( مهرها خ )
شرح
فتأمل خصوصا في السبي : فإن سبي المسلم قبل أخذه والتسلط عليه واسترقاقه مشكل : وكذا أخذ ماله ، فإن مجرد الحكم ليس بتسلط ولا بأخذ ، على أن الرضا بالحكم إنما كان بشرط البقاء على الكفر ، إذ لا حكم بعد الاسلام والمصنف أعرف . ودليل وجوب ترك الحرب - بعد الصلح عليه ، مدة معينة - ، لزوم الوفاء بالعقود والشروط . ودليل عدم صحة العقد إذا كانت المدة مجهولة ، عدم صحة العقود مع الجهالة ، فتأمل . ومما لا يجوز شرطه للكفار في عقد الصلح ، إعادة المهاجرة ، بالكسر ، أي التي فارقت وجائت مسلمة من الكفار ولحقت بالمسلمين : فإذا تحقق إسلامها لم تعد ولم تسلم إليهم ، ولكن تسلم إلى زوجها ما سلمه إليها من المهر المباح خاصة ، دون ما لا يملكه المسلم كالخمر ، ودون النفقة والكسوة : وقيل يدفع من بيت المال . وجه عدم جواز شرط إعادة المهاجرة ، وعدم إعادتها ظاهر : ولعل وجه وجوب إعادة المهر هنا بعد المنع في الأولى ، هو الصلح والمهادنة : وكونه من بيت المال ، كأنه لكون رده لصلح المسلمين . وسبب سقوط المهر - مع عدم المطالبة قبل موتها حتى ماتت - أنه إنما يجب