تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ويجوز عقد العهد على حكم الإمام أو نائبه العدل ، والمهادنة على حكم من يختاره الإمام . فإن مات قبل الحكم بطل الأمان ، وردوا إلى مأمنهم . ولو مات أحد الحكمين بطل حكم الباقي : ويتبع حكمه المشروع . فإن حكم بالقتل والسبي وأخذ المال ، فأسلموا ، سقط القتل .
شرح
ووجه هذا أيضا واضح . قوله : ( ويجوز عقد العهد على حكم الإمام الخ ) أي يجوز ايقاع عقد الصلح : بأن يكون حكم الإمام متبعا ، وكل ما حكم به فيكون ذلك متعينا : وكذا نائبه العدل . وكذا يجوز عقده بحكم من يجعله الإمام حكما في ذلك ، ووجه كله ظاهر . فإن مات الحكم قبل الحكم بطل الأمان الحاصل بعقد الصلح ، فردوا إلى مأمنهم ، ثم هم حرب ، وهو أيضا ظاهر . وكذا لو مات أحد الحكمين بطل حكم الآخر ، للاجتماع في الحكم : ( 1 ) ولا يبطل لو كان كل واحد حكما ، وأيضا هو الظاهر . قوله : ( ويتبع حكمه المشروع ) يعني يجب متابعة حكم الحاكم إذا حكم بأي شئ كان ، بشرط كونه مشروعا ، مثل قتل البلاغ ، وسبي النساء والصبيان . قوله : ( فإن حكم بالقتل الخ ) دليل سقوط القتل - المحكوم عليه ، دون السبي والمال - عدم جواز قتل المسلم ، وجواز استرقاق المسلم وأخذ ماله في الجملة ، ولما حكم قبل الاسلام ، فيتبع لعدم حصول المنافى .
هامش
( 1 ) أي لاعتبار وصف الاجتماع فيهما .