ويجوز عقد العهد على حكم الإمام أو نائبه العدل ، والمهادنة
على حكم من يختاره الإمام .
فإن مات قبل الحكم بطل الأمان ، وردوا إلى مأمنهم .
ولو مات أحد الحكمين بطل حكم الباقي :
ويتبع حكمه المشروع .
فإن حكم بالقتل والسبي وأخذ المال ، فأسلموا ، سقط القتل .
شرح
ووجه هذا أيضا واضح .
قوله : ( ويجوز عقد العهد على حكم الإمام الخ ) أي يجوز ايقاع عقد
الصلح : بأن يكون حكم الإمام متبعا ، وكل ما حكم به فيكون ذلك متعينا : وكذا
نائبه العدل .
وكذا يجوز عقده بحكم من يجعله الإمام حكما في ذلك ، ووجه كله ظاهر .
فإن مات الحكم قبل الحكم بطل الأمان الحاصل بعقد الصلح ، فردوا إلى
مأمنهم ، ثم هم حرب ، وهو أيضا ظاهر .
وكذا لو مات أحد الحكمين بطل حكم الآخر ، للاجتماع في الحكم : ( 1 )
ولا يبطل لو كان كل واحد حكما ، وأيضا هو الظاهر .
قوله : ( ويتبع حكمه المشروع ) يعني يجب متابعة حكم الحاكم إذا حكم
بأي شئ كان ، بشرط كونه مشروعا ، مثل قتل البلاغ ، وسبي النساء والصبيان .
قوله : ( فإن حكم بالقتل الخ ) دليل سقوط القتل - المحكوم عليه ، دون
السبي والمال - عدم جواز قتل المسلم ، وجواز استرقاق المسلم وأخذ ماله في الجملة ،
ولما حكم قبل الاسلام ، فيتبع لعدم حصول المنافى .
هامش
( 1 ) أي لاعتبار وصف الاجتماع فيهما .