بخلاف لا بأس أو لا تخف .
ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر ، لم يكن للزوجة ولا لوارثها
مطالبته : فإن ماتت ثم أسلم ، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها
المسلم خاصة .
شرح
لفظ يدل على هذا المعنى صريحا كقوله ، أذممتك ، أو أنت في ذمة الاسلام ، وكذلك كناية ،
مثل أنت في حرزي : وعلم بها ذلك من قصد العاقد ، سواء كان بلغة العرب ، أو بلغة أخرى ،
فلو قال بالفارسية ( مترس ) فهو أمان .
وأما قوله : ( لا بأس عليك ) ، أو ( لا تخف ) ، وما شاكل ذلك ، فإن علم
من قصده الأمان بالقرائن الحالية أو المقالية كان أمانا : لأن المراعى هو القصد لا
اللفظ ، وإن لم يقصد بذلك الأمان لم يكن أمانا ، ولكن يرد إلى المأمن حينئذ ، كما
في ساير الأمانات الباطلة ، مع شبهة الأمان ، ولو كان بدعواها الكاذبة :
وفي الفرق المذكور بين ( مترس ) ولا تخف تأمل وما نجده .
قوله : ( ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر الخ ) أي ليس للحربية ، ولا
لوارثها الكافر الحربي أيضا بعد موتها مطالبة زوجها الذي أسلم ، بالمهر الثابت عليه ،
إذ لا أمان لمال الحربي : كذا استدل في المنتهى : وقد فرض كونها حربية أيضا ، ولعله
المراد هنا أيضا .
والظاهر أنه لا يحتاج إلى كون الوارث كافرا فضلا عن كونه حربيا ، لأنه
إذا أسلم قبل موتها واسلامها فقد أسقط المهر لعدم الأمان ، فصار ذمته بريئة ، فلا
يبقى لوارثها المسلم أيضا ، لعدم الملكية ، وكأنه يشعر به اطلاق ( وارثها ) ، وقوله ( فإن
ماتت ثم أسلم الخ ) .
وهو مع ما قبله كالصريح في أن موتها في المسألة السابقة ( 1 ) بعد اسلامه ،
هامش
( 1 ) وهي قوله : ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر الخ .