وإنما ينعقد قبل الأسر ويدخل ماله لو استأمن ليسكن دار الاسلام
فإن التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله
فإن مات في الدارين ولا وارث له سوى الكفار ، صار فيئا للإمام
ولو أسره المسلمون واسترقوه ملك ماله تبعا له
ويصح بكل عبارة تدل على الأمان صريحا أو كناية
شرح
ومعلوم عدم انعقاده إلا قبل الأسر ، ودخول ماله معه لو استأمن سكون
دار الاسلام واجب ( 1 ) .
وكذا بطلانه لو التحق إلى دار الفكر للاستيطان ولكن لا يبطل أمان ماله
حينئذ ، بل يبقى على أمانه .
وفيه تأمل للتبعية ، وكأنه للاحتياط وكثرة التأكيد في الوفاء بالعهود
والعقود والشروط .
وكون المال - لو مات مطلقا حينئذ ، ولا وارث له مسلم - للإمام خاصة .
كأن دليله أنه ميراث من لا وارث له ( 2 ) ، إذ الكفار لا ترث ما في دار
الاسلام كما لا يرثون من المسلم ، فتأمل ، ولعله للاجماع والخبر .
ولو أسر هذا الشخص بعد وصوله إلى مأمنه ، استرق هو ، وماله تبعا له .
وقيل : المال للإمام عليه السلام لأنه لم يؤخذ بخيل ولا ركاب ، وفيه تأمل
للتبعية ، فتأمل .
قوله : ( ويصح بكل عبارة الخ ) قال في المنتهى وقد ورد في الشرع عبارتان :
( إحداهما ) : أجرتك ، و ( الثانية ) ، أمنتك : وبأي اللفظين أتى انعقد الأمان : وكذا كل
هامش
( 1 ) أي لو طلب الكافر الأمان وقبل منه ، فحينئذ يدخل ماله معه لو أجاز ولي الأمر مثلا
( 2 ) الوسائل ، ج 17 كتاب الفرائض والمواريث ، باب 3 ، من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ،
الحديث 5 .