تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وإنما ينعقد قبل الأسر ويدخل ماله لو استأمن ليسكن دار الاسلام فإن التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله فإن مات في الدارين ولا وارث له سوى الكفار ، صار فيئا للإمام ولو أسره المسلمون واسترقوه ملك ماله تبعا له
ويصح بكل عبارة تدل على الأمان صريحا أو كناية
شرح
ومعلوم عدم انعقاده إلا قبل الأسر ، ودخول ماله معه لو استأمن سكون دار الاسلام واجب ( 1 ) . وكذا بطلانه لو التحق إلى دار الفكر للاستيطان ولكن لا يبطل أمان ماله حينئذ ، بل يبقى على أمانه . وفيه تأمل للتبعية ، وكأنه للاحتياط وكثرة التأكيد في الوفاء بالعهود والعقود والشروط . وكون المال - لو مات مطلقا حينئذ ، ولا وارث له مسلم - للإمام خاصة . كأن دليله أنه ميراث من لا وارث له ( 2 ) ، إذ الكفار لا ترث ما في دار الاسلام كما لا يرثون من المسلم ، فتأمل ، ولعله للاجماع والخبر . ولو أسر هذا الشخص بعد وصوله إلى مأمنه ، استرق هو ، وماله تبعا له . وقيل : المال للإمام عليه السلام لأنه لم يؤخذ بخيل ولا ركاب ، وفيه تأمل للتبعية ، فتأمل . قوله : ( ويصح بكل عبارة الخ ) قال في المنتهى وقد ورد في الشرع عبارتان : ( إحداهما ) : أجرتك ، و ( الثانية ) ، أمنتك : وبأي اللفظين أتى انعقد الأمان : وكذا كل
هامش
( 1 ) أي لو طلب الكافر الأمان وقبل منه ، فحينئذ يدخل ماله معه لو أجاز ولي الأمر مثلا ( 2 ) الوسائل ، ج 17 كتاب الفرائض والمواريث ، باب 3 ، من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 5 .