وكل من دخل بشبهة الأمان رد إلى مأمنه
شرح
للإمام لكل الكفار ، وبعضهم مع المصلحة ، كالنبي صلى الله عليه وآله ، ولنائبه
كذلك ، لمن هم في ولايته وغيرهم .
ولساير المسلمين أيضا يجوز - سواء كان حرا أو عبدا رجلا أو امرأة ،
المأذون له في الجهاد وغيره ، لا المجنون والصبي ، وإليهما أشار بقوله ( العقلاء البالغين ) .
ومعلوم اعتبار الاختيار ، فلا يصح أمان المكره .
- أن ( 1 ) يأمنوا الواحد من المشركين ، وللعدد اليسير منهم كالعشرة كأنه
المراد بنهاية ( آحاد المشركين ) في الكتاب وغيره والمراد بنفي العموم ( 2 ) ، الزائد على
ذلك مطلقا :
وكان دليل ذلك كله الأخبار ( 3 ) والاجماع أيضا في الجملة .
وإذا عقد الأمان وجب الوفاء به بحسب ما شرط من وقت وغيره ، ما لم
يتضمن مخالفا للشرع : قال في المنتهى ولا نعلم فيه خلافا ، ونقل الخبر أيضا ، ثم
قال : ولو أنعقد فاسدا لم يجب الوفاء به بلا خلاف كأمان الصبي والمجنون والكافر
وغيرهم ممن لا يقبل ذمامه ، أو كان الذمام متضمنا لشرط لا يسوغ :
وفي هذه الحالات كلها ، يجب رد المأمون إلى مأمنه ، بمعنى عدم التعرض له
حتى يصل إلى منزله ويلحق بأصحابه ، ثم يفعل به ما يجوز :
وكذا في جميع الصور التي بطل الذمام واعتقد الكافر كونه أمانا ، فإن شبهة
الأمان بمنزلته في الرد إلى المأمن عندهم .
كأنه للخبر ( 4 ) والاجماع والاعتبار .
هامش
( 1 ) قوله قدس سره : ( أن يأمنوا ) مأول بالمصدر ، فاعل لقوله : ( يجوز ) .
( 2 ) يعني في قوله قدس سره : ( لا عموما ) .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، وباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل ، باب 15 من أبواب جهاد العدو ، ذيل حديث 2 وباب 20 من تلك الأبواب الحديث 4 .