تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وكل من دخل بشبهة الأمان رد إلى مأمنه
شرح
للإمام لكل الكفار ، وبعضهم مع المصلحة ، كالنبي صلى الله عليه وآله ، ولنائبه كذلك ، لمن هم في ولايته وغيرهم . ولساير المسلمين أيضا يجوز - سواء كان حرا أو عبدا رجلا أو امرأة ، المأذون له في الجهاد وغيره ، لا المجنون والصبي ، وإليهما أشار بقوله ( العقلاء البالغين ) . ومعلوم اعتبار الاختيار ، فلا يصح أمان المكره . - أن ( 1 ) يأمنوا الواحد من المشركين ، وللعدد اليسير منهم كالعشرة كأنه المراد بنهاية ( آحاد المشركين ) في الكتاب وغيره والمراد بنفي العموم ( 2 ) ، الزائد على ذلك مطلقا : وكان دليل ذلك كله الأخبار ( 3 ) والاجماع أيضا في الجملة . وإذا عقد الأمان وجب الوفاء به بحسب ما شرط من وقت وغيره ، ما لم يتضمن مخالفا للشرع : قال في المنتهى ولا نعلم فيه خلافا ، ونقل الخبر أيضا ، ثم قال : ولو أنعقد فاسدا لم يجب الوفاء به بلا خلاف كأمان الصبي والمجنون والكافر وغيرهم ممن لا يقبل ذمامه ، أو كان الذمام متضمنا لشرط لا يسوغ : وفي هذه الحالات كلها ، يجب رد المأمون إلى مأمنه ، بمعنى عدم التعرض له حتى يصل إلى منزله ويلحق بأصحابه ، ثم يفعل به ما يجوز : وكذا في جميع الصور التي بطل الذمام واعتقد الكافر كونه أمانا ، فإن شبهة الأمان بمنزلته في الرد إلى المأمن عندهم . كأنه للخبر ( 4 ) والاجماع والاعتبار .
هامش
( 1 ) قوله قدس سره : ( أن يأمنوا ) مأول بالمصدر ، فاعل لقوله : ( يجوز ) . ( 2 ) يعني في قوله قدس سره : ( لا عموما ) . ( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، وباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل ، باب 15 من أبواب جهاد العدو ، ذيل حديث 2 وباب 20 من تلك الأبواب الحديث 4 .
مجمع الفائدة — صفحة 455 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني