ويتعين بالنذر ، وإلزام الإمام ، وقصور المسلمين وبالدفع مع
الخوف ، وإن كان بين أهل الحرب ويقصد الدفع لا مساعدتهم
والموسر العاجز يقيم عوضه استحبابا على رأي :
والقادر إذا أقام غيره سقط عنه ما لم يتعين :
شرح
فلا يحتاج إلى الجواب المذكور في المنتهى ، بأن الشهادة ليست بمعلومة ولا
مظنونة : مع أنه مشعر بأن له المنع عن الغزو والشهادة على أحد التقديرين ، على أنه
ممنوع ، لأنه قد يكون مظنونا .
قوله : ( ويتعين بالنذر الخ ) أي القتال المعلوم من الجهاد ، لا الجهاد
المصطلح لقوله ( وبالدفع ) أي عن نفسه ، بل عن حريمه وإخوانه والبضع كذلك إذا
خاف على النفس ونحوها ، وإن كان الخائف على نفسه من أهل الحرب ويدفع عن
نفسه المسلمين فيقتلهم إذا أرادوه ( 1 ) إن لم يمكن له الدفع بوجه آخر غيره ، فيقصد
حينئذ الدفع عن النفس ونحوها لا مساعدة الكفار .
قوله : ( والمؤسر العاجز الخ ) قيل بالوجوب ، والأصل وكون الجهاد واجبا
بالنفس - دون المال ، بل إنما يجب صرفه فيه لأجل توقف الجهاد بالنفس عليه -
يدفعه :
نعم يمكن تعيين الصرف لو كان الدفع موقوفا على بذل المال ، فإنه ليس
بأنفس من النفس ، ويجب به حينئذ وليس ذلك دليلا على الوجوب كفائيا فتأمل .
قوله : ( والقادر الخ ) دليل السقوط عن القادر حينئذ كونه كفائيا مع
تحقق من يكفي .
هامش
( 1 ) حاصل المراد ما ذكره الشهيد الثاني قدس سره في الروضة في بيان أقسام الجهاد بقوله : وجهاد من
يريد قتل نفس محترمة ، أو أخذ مال ، أو سبى حريم مطلقا ، ومنه جهاد الأسير بين المشركين للمسلمين دافعا عن
نفسه .