تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
وقال فيه : إن طاعتهما فرض عين والجهاد فرض كفاية ( 1 ) . والظاهر أن المراد ، الجهاد الذي يكون كفائيا ، لا متعينا عليه بوجه من الوجوه المعينة ، وقد صرح به في المنتهى أيضا ، وقال : لا يجوز لهما منعه ولا امتناعه ، وكذا كل الفرائض العينية ، إذ لا طاعة لأحد في معصية الله ( 2 ) . وقيل بعدم اشتراط حريتهما ، لعموم الأدلة . وقال أيضا في المنتهى : لو كانا مجنونين لم يكن لهما اعتبار . وقال أيضا لو منعاه بعد السفر وقبل الوجوب ، يجب أن يرجع ، إلا أن يخاف على نفسه في الطريق ، أو ذهبت نفقته ، أو مرض فإن أمكنه الإقامة في موضع المنع أقام وإلا ذهب مع العسكر ، فإذا حضر الصف ، تعين عليه بحضوره ، ولم يبق لهما إذن : ولو رجعا عن الإذن حينئذ لم يؤثر الرجوع لما تقدم ، بخلاف ما لو رجعا قبله ( 3 ) . وفيه تأمل : إذ الظاهر أن الغرض من اشتراط إذنهما ، أن الجهاد محل الفوت والتلف ، ولهما تعلق كثير به ، ولا شك أن ذلك في الحضور أشد ، والتعيين عليه بمجرد الحضور غير معلوم . نعم يمكن عدم أثر الرجوع بعد الحضور . وأنه لو تعين بوجه آخر ، مثل توقف الغلبة عليه ، أو عينه الإمام عليه السلام ، لا كلام في ذلك ، إلا أن يقال ذلك بالاجماع ونحوه ، ولكن ما نقله ، بل ذكره على نحو الدعوى فقط ، وهو أعلم : ثم قال : لو سافر لطلب العلم أو التجارة استحب له استيذانهما وأن لا
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المنتهى ، ج 2 ، كتاب الجهاد ، ص 901 . ( 2 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ص 444 الحديث 164 ولفظ الحديث ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) . ( 3 ) إلى هنا كلام المنتهى مع تقديم وتأخير في بعض الجملات ، راجع ج 2 ، ص 902 .